انعقدت، أمس الثلاثاء بالرباط، الدورة الأولى لمجلس إدارة المعهد الوطني للبحث الزراعي برسم سنة 2026، برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
وخصص الاجتماع لدراسة حصيلة الإنجازات التقنية والمالية للمعهد خلال سنة 2025، إلى جانب تقييم مستوى تنفيذ الميزانية خلال النصف الأول من سنة 2026.
وأكد البواري، خلال افتتاح أشغال المجلس، أهمية البحث الزراعي والابتكار في تعزيز الأمن الغذائي وتقوية قدرة القطاع الفلاحي على الصمود أمام التغيرات المناخية.
ودعا الوزير المعهد إلى تطوير حلول علمية وتكنولوجية تتلاءم مع خصوصيات مختلف المناطق وتستجيب لحاجيات الفلاحين، مع توجيه برامج البحث نحو تحسين الأصناف النباتية والسلالات الحيوانية، وحسن تدبير الموارد الطبيعية، وترشيد استعمال المياه، وحماية المزروعات والقطيع، إضافة إلى تطوير الحلول الرقمية.
كما شدد على أهمية نقل نتائج البحث العلمي إلى الميدان، وتعزيز التعاون مع الجامعات ومؤسسات البحث والمهنيين، بما يسمح بتوظيف الابتكار بشكل أكبر في السياسات والبرامج الفلاحية.
وواصل المعهد، خلال سنة 2025، تنفيذ برنامجه المتوسط المدى للبحث العلمي 2025-2028، الذي يتضمن 15 برنامجا تغطي أبرز سلاسل الإنتاج والمجالات ذات الأولوية ضمن استراتيجية «الجيل الأخضر».
وشملت جهود المعهد أيضا رقمنة عدد من مساطر التدبير المالي واللوجستي والموارد البشرية، إلى جانب تعزيز شراكاته مع الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
كما ساهم في عدد من البرامج الكبرى، من بينها إنتاج البذور الأساسية للأصناف الوطنية، وإعادة تأهيل زراعات الصبار المقاومة للحشرة القرمزية، وإكثار فسائل نخيل التمر، فضلا عن البرنامج الوطني للزرع المباشر.
وعلى المستوى المالي، بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار برسم سنة 2025 نحو 92 في المائة، فيما وصلت نسبة الأداء إلى 66 في المائة.
وفي ختام الاجتماع، دعا وزير الفلاحة إلى مواصلة الجهود لتعزيز مساهمة البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا في تنفيذ استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، ودعم فلاحة أكثر تنافسية واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.












