كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن تنفيذ ميزانية سنة 2026 يعكس ارتفاع المجهود المالي الذي تبذله الدولة لتمويل أوراش الدولة الاجتماعية ومواصلة الاستثمار العمومي، مع الحفاظ على هدف حصر عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وأوضحت فتاح، خلال عرض قدمته أمام البرلمان حول تنفيذ ميزانية 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن النفقات الجارية بلغت إلى غاية نهاية يونيو نحو 203.8 مليار درهم، بارتفاع قدره 14.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وسجلت كتلة الأجور ارتفاعا إلى 97.4 مليار درهم، بزيادة نسبتها 12.1 في المائة، نتيجة تنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي وما رافقها من زيادات في الأجور والترقيات والتوظيفات الجديدة.
كما ارتفعت نفقات السلع والخدمات الأخرى إلى 71.1 مليار درهم، بزيادة بلغت 18.9 في المائة، مدفوعة خصوصا بالتحويلات الموجهة إلى المؤسسات العمومية في قطاعي الصحة والتعليم لمواكبة الإصلاحات الجارية.
وبلغت فوائد الدين 23.8 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 16.3 في المائة، فيما ارتفعت نفقات المقاصة إلى 11.4 مليار درهم، من بينها 1.3 مليار درهم خصصت لدعم مهنيي النقل الطرقي في مواجهة تقلبات أسعار المحروقات.
وفي المقابل، سجلت استثمارات الخزينة ارتفاعا قويا بنسبة 20.2 في المائة، لتصل إلى حوالي 59.8 مليار درهم مع نهاية يونيو، شملت اعتمادات موجهة إلى الحماية الاجتماعية ومكافحة آثار الكوارث الطبيعية وقطاع التعليم.
وأكدت الوزيرة أن متوسط الاستثمار السنوي للدولة ارتفع إلى 112 مليار درهم خلال الفترة ما بين 2022 و2025، مقابل 65.3 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2019.
ورغم ارتفاع النفقات، أوضحت فتاح أن تحسن المداخيل الجبائية ساهم في احتواء العجز، الذي انخفض بنحو 6.7 مليارات درهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ليستقر عند حوالي 24 مليار درهم.
وأكدت الحكومة عزمها الحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3 في المائة خلال السنوات المقبلة، مع خفض مديونية الخزينة من 66.6 في المائة سنة 2025 إلى نحو 63 في المائة بحلول سنة 2029، بهدف تعزيز قدرة المالية العمومية على مواجهة الصدمات الاقتصادية والمناخية والجيوسياسية.












