أثارت المبالغ التي يفرضها بعض سماسرة كراء المنازل موجة من الانتقادات، بعدما أصبحت تشكل عبئا ماليا إضافيا على الباحثين عن السكن، إذ يجد العديد من المكتَرين أنفسهم مطالبين بأداء ما يعادل ثلاثة أشهر من الكراء دفعة واحدة، تشمل شهر التسبيق، والشهر الأول من الكراء، إلى جانب عمولة السمسار التي تعادل في كثير من الحالات قيمة شهر كامل.وفي هذا السياق، أكد طارق البختي، رئيس المنتدى المغربي للمستهلك، أن فرض عمولة تعادل شهر كامل من الكراء أصبح ظاهرة متزايدة، رغم أن دور بعض الوسطاء لا يتجاوز عرض صور العقار أو ربط الاتصال بين المكري والمكتري، دون تقديم خدمة تبرر هذه المبالغ.وأوضح البختي، في تصريح لـ”مدار21″، أن هذه الممارسات ترفع كلفة الولوج إلى السكن، خاصة بالنسبة للشباب والأسر والأشخاص الذين يضطرون إلى الانتقال بسبب العمل أو ظروف عائلية، معتبرا أن ما يحدث يمثل استغلالا لحاجة المواطنين إلى السكن.وأضاف أن الأمر لا يقتصر على كراء المنازل، بل يمتد إلى المحلات التجارية، حيث تصل عمولات بعض السماسرة إلى عشرات الآلاف من الدراهم، مشيرا إلى وجود حالات يشتبه فيها بوجود تواطؤ بين بعض المكترين والسماسرة لفرض شروط مالية مجحفة.وأشار رئيس المنتدى المغربي للمستهلك إلى أن مهنة الوساطة العقارية ما تزال تفتقر إلى إطار قانوني ينظمها ويحدد قيمة العمولات المستحقة، وهو ما يفتح الباب أمام فرض مبالغ متفاوتة دون ضوابط واضحة.ودعا البختي السلطات المحلية إلى التدخل العاجل للحد من هذه الممارسات، عبر تحديد تعرفة جزافية لخدمات الوساطة، وتنظيم المهنة ضمن إطار قانوني واضح، مع إخضاع العاملين فيها للالتزامات الضريبية.وختم بالتأكيد على أن العديد من المتضررين يكتفون بالتعبير عن معاناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون اللجوء إلى المساطر القانونية، بسبب ضعف المعرفة بحقوقهم والآليات المتاحة للدفاع عنها.
السبت, أغسطس 1, 2026
آخر المستجدات :
- تتويج تعاونيات متميزة في معرض السعيدية
- جدل حول عمولات سماسرة الكراء
- الملك محمد السادس يهنئ رئيس البنين بذكرى استقلال بلاده
- ضربات أمريكية محتملة وإيران تتأهب للرد
- ارتفاع طفيف في أسعار الاستهلاك بوجدة خلال يونيو
- جرادة تحتضن المعرض الإقليمي للمنتجات المجالية
- ارتفاع العجز التجاري للمغرب إلى 198 مليار درهم
- أزمة سبتة تربك أوروبا وتشعل الجدل حول شنغن












