تجاوزت مدينة طنجة المفهوم التقليدي للمنافسات الرياضية من خلال تنظيم النسخة الثانية من “دوري الملوك”، وهي مبادرة فريدة تجمع بين الرياضة، الفن، والعمل المجتمعي.
يشرف على هذا المشروع الفنان سمير الفقير (بليكسيم بارجيكو )، ويهدف إلى توجيه رسائل توعوية للشباب تحذر من مخاطر الإدمان والانحراف، مستحضرًا نموذج دوري “Kings League” العالمي، لكن بنكهة مغربية خالصة تدمج بين الإثارة الكروية والاحتفاء بالجالية ومختلف الفئات العمرية.
لا يقتصر الدور الذي يلعبه هذا الدوري على الترفيه فحسب، بل يمثل منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الشابة التي تفتقر للفرص السانحة للبروز أمام الأندية. ويسعى المنظمون من خلال تطوير هيكلة المنافسة لتضم 16 فريقاً هذا العام، إلى خلق فضاء تكافؤ فرص حقيقي، يتجاوز حدود المباريات التقليدية ليشمل أبعادًا تضامنية وإنسانية؛ أبرزها تخصيص جزء من العوائد والجوائز لتغطية تكاليف أداء مناسك العمرة لأولياء أمور اللاعبين.
وعلى الصعيد التنظيمي والإعلامي، شهدت التظاهرة تطورًا ملحوظًا تمثل في النقل الحي المباشر للمباريات، والاعتماد على تقنيات متطورة مثل تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وتوفير جوائز مالية محفزة بلغت 40 ألف درهم للفريق المتوج باللقب.
ومع ذلك، يطمح القائمون على المبادرة إلى كسب دعم مؤسساتي أوسع لتجاوز الإكراهات المالية والمادية، وتحويل هذا العرس الرياضي إلى موعد سنوي قار يعزز مكانة طنجة كوجهة رياضية وسياحية متميزة.












