يخلد الشعب المغربي، إلى جانب أسرة المقاومة وجيش التحرير، الذكرى الـ448 لمعركة وادي المخازن، المعروفة أيضا بمعركة الملوك الثلاثة، والتي تعد واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الدفاع عن استقلال المملكة وسيادتها ووحدتها الترابية.
وبهذه المناسبة، احتضنت الجماعة الترابية السواكن بإقليم العرائش مهرجانا خطابيا ترأسه المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، رفقة عامل الإقليم العالمين بوعاصم، بحضور السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وأفراد أسرة المقاومة.
وأكد الكثيري أن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة لاستحضار القيم الدينية والوطنية والإنسانية التي جسدتها المعركة، مبرزا أن انتصار المغرب على القوات البرتغالية ساهم في تغيير مجرى التاريخ وترسيخ مكانة المملكة كدولة مستقلة وقادرة على الدفاع عن سيادتها.
وأضاف أن المندوبية السامية تنظم بهذه المناسبة أنشطة تربوية وثقافية وتواصلية داخل 109 فضاءات للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمختلف مناطق المملكة، بهدف تعريف الأجيال الصاعدة بهذه الملحمة وتعزيز قيم المواطنة والانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
من جانبه، أوضح رئيس جماعة السواكن، محمد زقال، أن الاحتفاء بمعركة وادي المخازن يهدف إلى إبراز الانتصارات التي حققها الجيش المغربي والقبائل المجاورة في مواجهة الغزو البرتغالي، إلى جانب جعل هذه المحطة التاريخية رافعة ثقافية واجتماعية وتنموية لفائدة المنطقة وإقليم العرائش.
وشهد المهرجان تكريم عدد من أرامل المقاومين، في مبادرة تروم الاعتراف بتضحيات أسرة المقاومة وجيش التحرير، والتأكيد على أن معركة وادي المخازن ستظل رمزا خالدا للصمود والدفاع عن الوطن ومواجهة الأطماع الخارجية.












