في إطار الدينامية المتواصلة التي تنهجها رئاسة جامعة عبد المالك السعدي الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة، وتكريس سياسة القرب الميداني مع مختلف المؤسسات التابعة لها، أجرى رئيس الجامعة، زيارة تفقدية مفاجئة وغير مبرمجة مسبقاً لمقر كلية العلوم القانونية والسياسية بطنجة.

وقد شكلت هذه الخرجة الميدانية مناسبة سانحة للاطلاع عن كثب على سير العمل الإداري والبيداغوجي، وتتبع نبض الحياة اليومية داخل هذا الصرح العلمي العريق.فور وصوله إلى رحاب الكلية، كان في استقبال السيد رئيس الجامعة كل من السيد عميد الكلية، إلى جانب نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، وعدد من أطر الإدارة ومسؤولي المصالح البيداغوجية.
وقد شكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول سبل الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للطلبة، وتجويد الظروف التي تمر فيها مختلف العمليات الإدارية والتربوية، حيث رحب مسؤولو الكلية بهذه المبادرة المسؤولة التي تعكس حرص رئاسة الجامعة على مواكبة الأداء عن قرب وتذليل الصعاب إن وجدت.
وقد امتدت زيارة رئيس الجامعة لتشمل مختلف المرافق الحيوية والأساسية التابعة لكلية الحقوق بطنجة؛ حيث شملت الجولة أروقة الإدارة، ومصالح الشؤون الطلابية، فضلاً عن الفضاءات البيداغوجية والمدرجات وقاعات التدريس.
وقد استغل السيد الرئيس هذه الفرصة للاستماع إلى شروحات مستفيضة قدمها مسؤولو المؤسسة حول سيرورة العمل، ومدى جاهزية المرافق لاستقبال والاستجابة لمتطلبات أعداد الطلبة المتزايدة، مؤكداً على أهمية الصيانة المستمرة للبنيات التحتية وتوفير بيئة مثالية تحفز على التحصيل العلمي والبحث الرصين.
وفي خضم هذه الجولة التفقدية، تصادفت زيارة رئيس الجامعة مع انعقاد إحدى الجلسات العلمية المخصصة لمناقشة رسالة لنيل شهادة الماستر برحاب الكلية.ولم يفوت السيد الرئيس هذه اللحظة الأكاديمية دون أن يحرص على حضور جانب من أطوار المناقشة، مشجعاً بذلك الباحث واللجنة العلمية المشرفة.
وقد اعتبر المتتبعون هذا الحضور التفاتة رمزية وعميقة تؤكد الدعم الدائم لرئاسة الجامعة للبحث العلمي الجاد، وتثميناً للمجهودات الجبارة التي يبذلها الأساتذة الباحثون في تأطير وتكوين أجيال الباحثين، فضلاً عن إرساء تقاليد جامعية تحتفي بالتميز والاجتهاد.وتأتي هذه الزيارة الميدانية لتؤكد مجددًا التزام جامعة عبد المالك السعدي بمواصلة ورش الإصلاح والتطوير البيداغوجي، وتعزيز جودة التكوينات الجامعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
كما تعكس إصرار المسؤولين على القطع مع العمل المكتبي البحت، والانخراط الفعلي في الميدان لملامسة حاجيات الطلبة والأساتذة عن قرب، بما يخدم مصلحة الجامعة المغربية ويعزز إشعاعها الجهوي والوطني.












