تعتزم الولايات المتحدة فرض قيود مؤقتة على تصدير خردة التنجستن و«الكتلة السوداء» الناتجة عن إعادة تدوير بطاريات الليثيوم أيون، في خطوة تهدف إلى الاحتفاظ بالمعادن والمواد الحيوية داخل السوق الأمريكية وتعزيز الإمدادات المحلية.
وبموجب قاعدة مؤقتة صادرة عن مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية، سيُطلب من الشركات تخصيص 100 في المائة من مبيعاتها الشهرية من هذه المواد لمشترين داخل الولايات المتحدة، مع منع إخراجها من البلاد إلا بعد الحصول على ترخيص أو استثناء مسبق. ومن المقرر نشر القرار رسميا في السجل الفيدرالي في 6 غشت 2026، على أن يبدأ تطبيق القيود بعد 21 يوما ويستمر لمدة عام.
ويشمل القرار خردة التنجستن و«الكتلة السوداء»، وهي مادة تنتج عن فرم البطاريات المستعملة، وقد تحتوي على الليثيوم والكوبالت والنيكل والمنغنيز والغرافيت والسيليكون، ما يجعلها مصدرا مهما لاستعادة المعادن المستخدمة في صناعة البطاريات والتكنولوجيات الحديثة.
وتتيح القاعدة للشركات التقدم بطلبات للحصول على استثناءات، من بينها الحالات التي تُرسل فيها المواد إلى الخارج بغرض المعالجة أو التكرير قبل إعادتها إلى الولايات المتحدة. وأكدت السلطات الأمريكية أن تقديم الطلب لا يعفي الشركة من الالتزام بالقيود إلى حين صدور موافقة مكتوبة.
وجاءت هذه الخطوة بعد منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة التجارة صلاحيات أوسع بموجب قانون الإنتاج الدفاعي، للتعامل مع ما وصفته الإدارة بنقص متزايد في المعادن الحيوية الضرورية للدفاع والأمن القومي. وتسعى واشنطن من خلال القرار إلى دعم قطاع إعادة التدوير المحلي وتقليل اعتمادها على الصين، التي تهيمن على إنتاج ومعالجة عدد من المعادن الاستراتيجية.
ويستخدم التنجستن، المعروف بصلابته وقدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، في الصناعات العسكرية والذخائر وأدوات القطع الدقيقة ومصانع السيارات، بينما تمثل الكتلة السوداء موردا متناميا لاستخراج المعادن الأساسية اللازمة لصناعة البطاريات.











