تراجعت أسعار النحاس خلال تعاملات الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع الدولار وعمليات جني الأرباح، بعدما اقترب المعدن من مستويات مرتفعة واجه عندها مقاومة قوية، وسط استمرار ترقب الأسواق لتطورات العرض والطلب العالميين.
وسجل النحاس في بورصة لندن للمعادن خلال الجلسة نحو 14833 دولارا للطن، وهو أعلى مستوى منذ 10 شتنبر، حين بلغ المعدن مستوى قياسيا في حدود 14875 دولارا للطن، قبل أن تتراجع الأسعار لاحقا.
ويأتي هذا الانخفاض بعد مكاسب قوية حققها النحاس منذ بداية السنة، إذ ارتفعت أسعاره في بورصة لندن للمعادن بنحو 18 في المائة، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات وتحول كميات كبيرة من المعدن نحو المخزونات الأميركية.
وتستحوذ مستودعات «كومكس» حاليا على نحو 69 في المائة من إجمالي مخزونات النحاس التي ترصدها البورصات العالمية، والتي تقترب من مليون طن، ما أثار مخاوف بشأن توافر المعدن في الأسواق خارج الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تواصل مؤشرات الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالميا، تقديم بعض الدعم للأسعار، خصوصا مع اقتراب سلسلة من العطلات الرسمية التي عادة ما تدفع الشركات إلى تعزيز مخزوناتها قبل توقف النشاط.
وتجد سوق النحاس نفسها بذلك أمام عوامل متباينة، تجمع بين استمرار الطلب والمخاوف بشأن الإمدادات من جهة، وقوة الدولار وعمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة من جهة أخرى.
كما سجلت بقية المعادن الصناعية المتداولة في بورصة لندن تحركات متفاوتة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات الاقتصاد العالمي واتجاهات الطلب الصناعي.












