أفادت معطيات رسمية بأن عدد الأطفال المشتغلين بالمغرب سجل تراجعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، منتقلا من 148 ألف طفل سنة 2021 إلى 101 ألف سنة 2024، بانخفاض ناهز 31,76 في المائة.
وجاءت هذه الأرقام ضمن جواب وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات عن سؤال كتابي تقدم به المستشار خالد السطي حول ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب.
وعزا الوزير هذا الانخفاض إلى تفعيل الإطار القانوني المخصص لحماية الأطفال من ولوج سوق الشغل قبل بلوغ السن القانونية، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتفتيش.
وتنص مدونة الشغل على منع تشغيل الأحداث أو قبولهم في المقاولات قبل بلوغ سن 15 سنة كاملة، كما تمنح لمفتشي الشغل صلاحية إخضاع الأجراء الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة لفحص طبي للتأكد من ملاءمة طبيعة العمل مع سنهم وقدراتهم الصحية.
كما تمنع المقتضيات القانونية تشغيل القاصرين في بعض الأعمال الخطرة أو الأنشطة التي قد تشكل تهديدا لصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم، مع فرض شروط خاصة على مشاركتهم في بعض العروض الفنية والعمومية.
وفي السياق نفسه، حدد القانون المتعلق بشروط الشغل والتشغيل الخاصة بالعاملات والعمال المنزليين السن الأدنى للعمل المنزلي في 18 سنة، فيما تحدد نصوص تنظيمية أخرى قائمة بالأشغال الممنوعة على الأحداث الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
وعملت الوزارة، بحسب المعطيات ذاتها، على تعزيز دور جهاز تفتيش الشغل في مكافحة تشغيل الأطفال من خلال تعيين 54 نقطة ارتكاز على مستوى المصالح الخارجية، تتولى تتبع وتنسيق التدخلات على المستويين المحلي والجهوي.
كما أبرمت الوزارة اتفاقية شراكة مع رئاسة النيابة العامة بهدف تعزيز التنسيق بين مفتشي الشغل وقضاة النيابة العامة، خاصة في ما يتعلق بتطبيق القانون المنظم للعمل المنزلي والحد من استغلال القاصرات والقاصرين.
وبخصوص حصيلة المراقبة، أسفرت زيارات التفتيش خلال سنة 2024 عن تسجيل مخالفات مرتبطة بتشغيل الأطفال داخل 49 مؤسسة، تم على إثرها توجيه 75 ملاحظة، فيما سجلت سنة 2025 مخالفات داخل 52 مؤسسة، مع توجيه 56 ملاحظة.
وتراهن الوزارة أيضا على تعزيز التعاون مع المجتمع المدني ومختلف المتدخلين من أجل مواصلة تقليص ظاهرة تشغيل الأطفال وضمان احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بحمايتهم.











