تواصل مجموعة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب تسجيل مستويات تعكس استمرار عدد من التحديات، خاصة في سوق الشغل والتعليم والصحة، إلى جانب الفوارق المسجلة بين الرجال والنساء وبين مختلف جهات المملكة.وبلغ عدد السكان النشيطين سنة 2024 نحو 12,31 مليون شخص، من بينهم 10,67 ملايين شخص يشتغلون فعليا، فيما استقر معدل النشاط في 43,5 في المائة، ومعدل الشغل عند 37,7 في المائة.وتظل الفجوة بين الرجال والنساء واضحة في سوق العمل، إذ بلغ معدل النشاط 68,6 في المائة لدى الرجال مقابل 19,1 في المائة لدى النساء، بينما وصل معدل الشغل إلى 60,7 في المائة لدى الرجال، مقابل 15,3 في المائة لدى النساء.وفي المقابل، بلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 1,64 مليون شخص خلال السنة نفسها، ليرتفع معدل البطالة إلى 13,3 في المائة، مقابل 13 في المائة سنة 2023.وتفاوتت معدلات البطالة بشكل ملحوظ بين الجهات، حيث سجلت جهات الجنوب أعلى نسبة بـ22,2 في المائة، تلتها جهة الشرق بـ20,9 في المائة، ثم جهة الدار البيضاء-سطات بـ15 في المائة، وجهة فاس-مكناس بـ14,4 في المائة.أكثر من 10 ملايين متمدرسوفي قطاع التعليم، بلغ عدد المتمدرسين خلال الموسم الدراسي 2024-2025 حوالي 10,67 ملايين تلميذ وطالب ومتدرب.ويضم هذا العدد 4,51 ملايين تلميذ بالتعليم الابتدائي، و2,20 مليون بالتعليم الثانوي الإعدادي، و1,35 مليون بالتعليم الثانوي التأهيلي، إضافة إلى 1,25 مليون طالب بالتعليم العالي، ونحو 405 آلاف متدرب بمؤسسات التكوين المهني.وسجلت نسب التمدرس مستويات مرتفعة في الفئات العمرية الأساسية، حيث بلغت 99,1 في المائة لدى الأطفال بين 6 و11 سنة، و96,8 في المائة لدى الفئة بين 12 و14 سنة، بينما بلغت 83,2 في المائة لدى الشباب بين 15 و17 سنة.وبلغ المعدل الصافي للتمدرس 99,1 في المائة بالتعليم الابتدائي، مقابل 78,5 في المائة بالتعليم الثانوي الإعدادي و53,5 في المائة بالتعليم الثانوي التأهيلي.التغطية الصحية تقترب من 70 في المائةوعلى مستوى القطاع الصحي، بلغت نسبة التغطية الطبية على الصعيد الوطني 69,8 في المائة، مع تسجيل تفاوت محدود بين الوسطين الحضري والقروي، بعدما بلغت النسبة 69,3 في المائة في المدن مقابل 70,6 في المائة في العالم القروي.كما برزت فوارق بين الجهات، إذ تراوحت نسبة التغطية الطبية بين 75,5 في المائة بجهة فاس-مكناس و62,2 في المائة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.وبلغ عدد مؤسسات الرعاية الصحية الأولية 3065 مؤسسة، إلى جانب 177 مستشفى، فيما وصل عدد الأسرة إلى نحو 28 ألف سرير، وعدد الأطباء إلى حوالي 31,9 ألف طبيب.وفي سياق تعزيز الإنفاق على القطاع الصحي، بلغت ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 30,69 مليار درهم سنة 2024، مقابل 28,13 مليار درهم سنة 2023، و13,1 مليار درهم سنة 2015، لتشكل 7,7 في المائة من الميزانية العامة للدولة.وتأتي هذه المؤشرات في ظل تحولات ديموغرافية واجتماعية متواصلة بالمغرب، من أبرزها ارتفاع عدد المسنين وتراجع معدلات الخصوبة وتقلص حجم الأسر، إلى جانب تأخر سن الزواج وارتفاع معدلات العزوبة، وهي عوامل تتقاطع مع تحديات سوق الشغل وتفاوت الولوج إلى الخدمات الأساسية بين مختلف الفئات والمناطق.
الأحد, أغسطس 9, 2026
آخر المستجدات :
- المجلس الاقتصادي يحذر من ضعف مخزونات المحروقات والقمح
- البطالة والتفاوتات الاجتماعية تواصل الضغط على المغرب
- الذكاء الاصطناعي يغيّر معايير التوظيف
- العمارية المغربية تتألق داخل قلعة ثانغ لونغ الإمبراطورية بفيتنام
- واردات الغاز المغربي تنتعش في يوليوز
- ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو
- كيف تكتشف العسل المغشوش؟
- روسيا تستهدف سفينتين في البحر الأسود












