تراهن الحكومة على استقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج وربط خبراتها بالمشاريع الوطنية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار والتنمية الاقتصادية، مع اعتماد مجموعة من الإجراءات لتسهيل استثماراتهم ومواكبة مشاريعهم.
وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار وتقييم التقائية السياسات العمومية، كريم زيدان، أن هذا الملف يحظى بعناية خاصة، في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج ودعم مبادراتها ومشاريعها.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الحكومة رداً على سؤال كتابي بمجلس المستشارين، فإن استثمارات مغاربة العالم تمثل حالياً نحو 10 في المائة من مجموع الاستثمار الخاص، وهو ما دفع إلى تعزيز التدابير الرامية إلى تيسير الاستثمار وتذليل الصعوبات التي تواجه المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج.
وفي هذا السياق، تم إحداث لجان موضوعاتية لتشجيع استثمارات مغاربة العالم، إلى جانب إعداد خطة لتعزيز المواكبة المقدمة لهم من مختلف المتدخلين، بما يتيح تعبئة إمكاناتهم وجعلهم شركاء في التنمية الترابية وخلق القيمة بمختلف جهات المملكة.
وتشمل الإجراءات الحكومية تكثيف التواصل مع مغاربة العالم للتعريف بالفرص الاستثمارية والتحفيزات التي يوفرها الميثاق الجديد للاستثمار، فضلاً عن تنظيم لقاءات خاصة مع المستثمرين المغاربة بالخارج في بلدان إقامتهم، وإطلاق جولات ترويجية للتعريف بالمؤهلات الاستثمارية للجهات المغربية.
كما تعمل الحكومة على تقوية هياكل الاستقبال والإرشاد، من خلال خلية خاصة بمغاربة العالم على مستوى الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، إلى جانب تعبئة المراكز الجهوية للاستثمار لتكون نقاط اتصال ومواكبة للمستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج.
وتعزز هذا التوجه بتنظيم المنتدى الوطني للاستثمار ومغاربة العالم يومي 21 و22 يوليوز 2026 بمدينة طنجة، بمشاركة أكثر من 150 مستثمراً من مغاربة العالم يمثلون أزيد من 26 بلداً. ويهدف المنتدى إلى تبادل الخبرات وبناء الشراكات وتشجيع توجيه مدخرات الجالية نحو استثمارات منتجة قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل.
وتؤكد الحكومة أن هذه الدينامية لا تقتصر على استقطاب التمويلات والاستثمارات، بل تستهدف أيضاً الاستفادة من الخبرات والكفاءات المغربية بالخارج وربطها بالمشاريع الوطنية، بما يعزز مساهمة الجالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.











