قبل نحو شهرين من انطلاق موسم جني الزيتون وعصر زيته، تشير تقديرات مهنية إلى احتمال تراجع المحصول خلال الموسم الحالي مقارنة بالسنة الماضية، ما قد يدفع أسعار زيت الزيتون إلى الارتفاع لتتراوح بين 60 و80 درهما للتر الواحد.
ويأتي ذلك بعدما شهد الموسم الماضي وفرة كبيرة في الإنتاج، أدت إلى تراجع أسعار حبات الزيتون في الأسواق الوطنية إلى مستويات تراوحت بين درهمين وثلاثة دراهم للكيلوغرام في بعض المناطق، فيما تراوحت أسعار زيت الزيتون بين 40 و50 درهما للتر.
وأوضح محمد صبيح، منتج وتاجر زيت الزيتون بنواحي بني ملال، أن جزءا من محصول الموسم الماضي بقي على الأشجار، بسبب ارتفاع تكاليف الجني وانخفاض أسعار البيع، الأمر الذي أثر على قدرة الأشجار على إنتاج محصول جديد بالمستويات المعتادة.
وأشار إلى أن ارتفاع أجور اليد العاملة شكل ضغطا كبيرا على الفلاحين، إذ وصلت أجرة بعض العمال خلال موسم الجني الماضي إلى حوالي 300 درهم يوميا في منطقة بني ملال، بينما ارتفعت تكلفة جني الكيلوغرام الواحد من الزيتون إلى نحو درهمين.
ومع إضافة تكاليف النقل والتسويق والمصاريف الأخرى، وجد عدد من الفلاحين أنفسهم أمام هامش ربح ضعيف أو خسائر مباشرة، ما دفع بعضهم إلى التوقف عن جني كامل المحصول وترك جزء من الثمار على الأشجار.
وساهمت الظروف المناخية بدورها في تعقيد الوضع، حيث أدت التساقطات المطرية والعواصف الرعدية وموجات البرد إلى تساقط جزء من الثمار والأزهار، فضلا عن تأثيرها على نمو الزيتون وجودته.
كما حالت الأمطار الغزيرة خلال الموسم الماضي دون استمرار عمليات الجني في بعض المناطق بسبب الأوحال وصعوبة الولوج إلى الضيعات، ما تسبب في بقاء كميات إضافية من الزيتون دون جمعها.
ويرى المهنيون أن هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى انخفاض العرض خلال الموسم الحالي، وبالتالي ارتفاع الأسعار مقارنة بالسنة الماضية، خاصة إذا تأكد تراجع الإنتاج عند انطلاق عمليات الجني.
وبحسب التقديرات الأولية، قد يتراوح سعر لتر زيت الزيتون هذا الموسم بين 60 و70 درهما، مع احتمال بلوغه 80 درهما في بعض الحالات، بحسب جودة المحصول وحجم الإنتاج وتكاليف الجني والعصر والتوزيع.
وتبقى الأسعار النهائية مرتبطة بتطور الموسم الزراعي خلال الأسابيع المقبلة، وحجم المحصول الفعلي في أبرز مناطق الإنتاج، إلى جانب تكاليف اليد العاملة وظروف التسويق داخل الأسواق الوطنية.












