حافظ المغرب على موقعه ضمن أبرز موردي الملابس إلى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من سنة 2026، رغم تراجع قيمة صادراته والكميات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية، في ظل تباطؤ عام يطبع سوق الملابس داخل القارة.
وبحسب بيانات قاعدة Comext التابعة ليوروستات، بلغت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من الملابس المغربية نحو 1.3 مليار يورو بين يناير ويونيو 2026، بانخفاض قدره 6.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ورغم هذا التراجع، احتل المغرب المرتبة الثامنة بين أكبر موردي الملابس للاتحاد الأوروبي من خارج التكتل، كما ارتفعت حصته من إجمالي الواردات الأوروبية بشكل طفيف من 3 إلى 3.1 في المائة.
ويأتي الأداء المغربي في سياق انكماش أوسع، إذ تراجعت واردات الاتحاد الأوروبي من الملابس القادمة من خارج التكتل بنحو 9.7 في المائة، كما سجل موردون كبار، من بينهم الصين وبنغلاديش وتركيا، انخفاضات ملحوظة.
وعلى مستوى الكميات، تراجعت صادرات الملابس المغربية إلى الاتحاد الأوروبي من 42.7 مليون كيلوغرام إلى 39.7 مليون كيلوغرام، بانخفاض بلغ 7.1 في المائة، بينما ظل متوسط قيمة الكيلوغرام مستقراً تقريباً عند 32.2 يورو.
وتواصل الملابس غير المحبوكة تصدر الصادرات المغربية بقيمة تقارب 931 مليون يورو، أي نحو 73 في المائة من الإجمالي، بينما بلغت صادرات الملابس المحبوكة حوالي 344.7 مليون يورو.
وتظل إسبانيا السوق الرئيسية للملابس المغربية داخل الاتحاد الأوروبي، إذ استحوذت على نحو 62.9 في المائة من إجمالي الصادرات، بقيمة بلغت حوالي 802.5 مليون يورو، تليها فرنسا ثم ألمانيا وإيطاليا.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تنافسية قطاع الملابس المغربي رغم تراجع الطلب الأوروبي، لكنها تبرز في الوقت نفسه أهمية تنويع الأسواق والمنتجات، ورفع القيمة المضافة، وتقليص الاعتماد الكبير على عدد محدود من الأسواق الأوروبية.












