احتضنت مدينة الصويرة، يومي 20 و21 غشت الجاري، العرض ما قبل الأول لمهرجان «الصويرة من أجل إفريقيا – ريغي من أجل السلام»، في تظاهرة فنية تزامنت مع الاحتفال بعيد الشباب، وجمعت بين الموسيقى والرسائل الداعية إلى السلام والوحدة الإفريقية.
وشكلت التظاهرة، التي نظمها فضاء «ميغالوفط»، منصة للتبادل والتواصل بين الشباب والفنانين والموسيقيين من المغرب ومختلف أنحاء العالم، من خلال برنامج متنوع جمع بين حفلات الريغي والعروض الحية وفقرات من تنشيط منسقي الموسيقى.
وخلال فعاليات المهرجان، تحولت موسيقى الريغي إلى لغة مشتركة جمعت شباب الصويرة بزوار وفنانين قدموا من مدن وبلدان مختلفة، من بينها دكار ولاغوس وكامبالا وأتلانتا وجامايكا، في أجواء احتفالية جعلت من الإيقاع وسيلة للتقارب والتواصل بعيداً عن اختلاف اللغات والثقافات.
وقال عثمان هبة الله، الشريك المؤسس للتظاهرة، إن العرض ما قبل الأول عرف إقبالاً مهماً، بمشاركة موسيقيين من مختلف أنحاء العالم، معرباً عن أمله في أن تتحول هذه المبادرة إلى موعد سنوي للاحتفاء بالشباب المغربي وعيد الشباب.
وأوضح أن العمل متواصل لإعداد برنامج متكامل للمهرجان، يرتكز على قضايا السلام والوحدة الإفريقية، من خلال الموسيقى، على أن تكون مدينة الصويرة نقطة انطلاق لهذا المشروع الفني والثقافي نحو باقي أنحاء القارة.
من جانبه، عبر الفنان المغربي بدر صبري عن سعادته بالمشاركة في التظاهرة، مشيراً إلى أن الصويرة تتميز بتنوعها الثقافي والموسيقي، خاصة حضور موسيقى كناوة التي جعلت المدينة واحدة من أبرز الوجهات الموسيقية في المغرب.
وشكلت فرقة «كاناوا آوترناشيونال»، المقيمة بالصويرة، محوراً أساسياً في البرنامج الموسيقي، بمشاركة عدد من الفنانين، من بينهم مومو إفريقيا، وجوستمان كينغ، وجوليان درام، وباسمان كازا، وكيزمان بينغي، الذين قدموا عرضاً يجمع بين الإيقاعات الإفريقية وموسيقى الريغي.
كما عرفت التظاهرة مشاركة الفنان الإيفواري دافيد راستا، إلى جانب فرقة «بوبا غناوي» التي تمزج بين الروك وكناوة، والفنانة الصاعدة في موسيقى كناوة شريفة غانية.
وتضمن البرنامج كذلك فقرات موسيقية أحياها عدد من منسقي الموسيقى، من بينهم «دي جي إل 82 دي بي» و«دي جي ريتا سوكو» و«دي جي ربيع» و«دي جي ألاسا» و«دي جي سبارتا»، ما منح التظاهرة تنوعاً فنياً واسعاً.
وبذلك، قدمت الصويرة من خلال هذه التظاهرة نموذجاً جديداً لتوظيف الموسيقى كجسر للتواصل بين الشباب والثقافات، ورسالة فنية تعزز قيم السلام والتقارب والوحدة الإفريقية.












