كشف استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر عن نمط زمني لحدوث جلطات القلب، مشيراً إلى أن أغلب الحالات تتركز خلال ساعات الصباح، مع تسجيل ذروة في الفترة الممتدة بين الثامنة والنصف والتاسعة صباحاً.
وقال النمر، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن معظم جلطات القلب تحدث تقريباً بين الساعة السادسة صباحاً والحادية عشرة قبل الظهر، فيما تبلغ ذروة حدوثها بين الساعة 8:30 و9:00 صباحاً.
وأوضح الاستشاري أن التوقيت لا يرتبط فقط بعدد الحالات، بل قد تكون هناك فروق في حجم الجلطة بحسب وقت حدوثها، مشيراً إلى أن الجلطات التي تقع بين الساعة الواحدة والثالثة فجراً قد تكون أكبر حجماً، مع التأكيد على وجود عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في هذه النتيجة.
ويشير هذا النمط الزمني إلى ما يعرف بالتغيرات اليومية أو «الإيقاع اليومي» في بعض الأحداث القلبية، إذ تتغير خلال ساعات اليوم مجموعة من الوظائف الفسيولوجية المرتبطة بضغط الدم ونبض القلب ونشاط الجهاز العصبي وعوامل أخرى يمكن أن تؤثر في خطر حدوث الأحداث القلبية.
ومع ذلك، فإن تحديد فترة تزداد فيها احتمالية حدوث الجلطات لا يعني أن الإصابة تقتصر على ساعات معينة، إذ يمكن أن تحدث الجلطة القلبية في أي وقت من اليوم. كما أن التوقيت وحده لا يسمح بالتنبؤ بإصابة شخص بعينه، لأن عوامل الخطر الفردية تظل ذات أهمية كبيرة.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الذين لديهم عوامل خطر معروفة، باعتبار أن التعامل السريع مع أعراض الجلطة يظل أكثر أهمية من توقيت ظهورها. ويعد ألم أو ضغط الصدر، وضيق التنفس، والتعرق البارد، والغثيان أو الألم الممتد إلى الذراع أو الفك من الأعراض التي تستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.
وبذلك، يسلط حديث النمر الضوء على جانب زمني من أمراض القلب، حيث يبدو أن توقيت حدوث الجلطات قد يخضع لأنماط متكررة، بينما تظل الوقاية والسيطرة على عوامل الخطورة والتعامل السريع مع الأعراض عناصر أساسية للحد من مضاعفاتها.











