دفعت تطورات ملف الهجرة، خصوصاً بعد أزمة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز، الحكومة الإسبانية إلى تسريع خطواتها لإعادة تنظيم منظومة الهجرة واللجوء ومواءمة التشريعات الوطنية مع الميثاق الأوروبي الجديد.
وأعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أن مجلس الوزراء صادق على مشروعي قانون لتعديل القواعد المنظمة للهجرة واللجوء، تمهيداً لإحالتهما إلى البرلمان، بهدف إدماج التشريعات الأوروبية الجديدة ضمن المنظومة القانونية الإسبانية.
وأوضح مارلاسكا أن الإصلاحات ترمي إلى جعل معالجة ملفات الهجرة والحماية الدولية أكثر سرعة وفعالية، مع الحفاظ على حقوق الإنسان والحريات الأساسية والضمانات القانونية الممنوحة لطالبي اللجوء.
ومن أبرز التعديلات المقترحة إعادة تنظيم مسار الطعون في قرارات اللجوء، بما يسمح بالطعن مباشرة أمام القضاء في القرارات الصادرة عن مكتب اللجوء واللاجئين، وهو ما تراهن الحكومة على أن يساهم في تقليص آجال البت في الملفات.
وتشمل الإصلاحات أيضاً تحديث قانون اللجوء رقم 12/2009 والقانون التنظيمي رقم 4/2000 المتعلق بحقوق وحريات الأجانب وإدماجهم الاجتماعي، بما يتلاءم مع مقتضيات الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء.
وأكد وزير الداخلية أن تحديث التشريعات لن يكون على حساب حماية الحدود الإسبانية، باعتبارها جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، كما شدد على ضرورة منع إساءة استخدام نظام الحماية الدولية.
وأولى مارلاسكا اهتماماً خاصاً بوضع القاصرين المهاجرين، باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة، مؤكداً ضرورة مراعاة ظروفهم ضمن السياسات والإجراءات الجديدة.
وفي المقابل، جدد الوزير تحفظ بلاده بشأن بعض المقترحات الأوروبية المتعلقة بإنشاء مراكز لاحتجاز المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى مخاوف مدريد من تأثير هذه الإجراءات على الحقوق التي تكفلها القوانين الإسبانية والدولية والقيم الأوروبية.












