تتجه البنية التحتية للنقل بإقليم النواصر نحو توسعة جديدة، بعدما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض مفتوحاً لإنجاز منشآت سككية ومائية وطرقية ضمن مشروع تطوير قطب الدار البيضاء، بكلفة تقديرية تناهز 180 مليون درهم دون احتساب الرسوم.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه بالقرب من مطار محمد الخامس الدولي، إذ يهدف إلى تعزيز الربط السككي والطرقي وتحسين حركة المرور، مع ضمان استمرار تنقل القطارات والمركبات خلال فترة الأشغال.
ويتضمن البرنامج تشييد جسرين للسكك الحديدية فوق الطريق الإقليمية 3038، أحدهما مخصص لخط القطار فائق السرعة، فيما سيخدم الثاني الخط السككي التقليدي، الذي يرتقب تحويل مساره وهدم الجسر الحالي وتعويضه بمنشأة جديدة.
كما يشمل المشروع إنجاز سبع منشآت مائية على امتداد منصة الخط التقليدي، من بينها منشأة لعبور وادي بوسكورة، إلى جانب توسيع الطريق الإقليمية 3038 بإضافة مسار ثالث وإنشاء مدار طرقي وممرات للولوج، بهدف تحسين انسيابية الحركة في أحد المحاور الرئيسية المؤدية إلى المطار.
وحدد المكتب الوطني للسكك الحديدية مدة إنجاز المشروع في سبعة أشهر، منها شهر مخصص للأعمال التحضيرية، فيما بلغ مبلغ الضمان المؤقت المفروض على الشركات الراغبة في المنافسة 2,7 مليون درهم.
وتفرض طبيعة الموقع تحديات تقنية ولوجستية كبيرة، بالنظر إلى ضرورة إنجاز الأشغال في محيط يعرف حركة مكثفة للقطارات والمركبات، مع الحفاظ على استمرارية حركة المرور نحو المطار واستغلال الخطوط السككية التقليدية المكهربة.
ووضع دفتر التحملات شروطاً دقيقة أمام الشركات المتنافسة، من بينها تحقيق متوسط رقم معاملات سنوي لا يقل عن 400 مليون درهم خلال سنوات 2023 و2024 و2025، إضافة إلى إثبات خبرة في إنجاز مشاريع مماثلة، خاصة القناطر والجسور بالمواقع ذات الكثافة المرورية المرتفعة.
ومن أبرز مكونات المشروع تشييد جسر جديد مخصص لخط القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، بطول يقارب 68 متراً موزعاً على أربعة امتدادات، ومصمم لاستيعاب سكتين حديديتين فوق الطريق الإقليمية 3038.
ومن المرتقب أن تتطلب الأشغال تنسيقاً مكثفاً بين مختلف المتدخلين، مع إمكانية اعتماد العمل على مدار الساعة في بعض مراحل التنفيذ، مع الالتزام بمعايير السلامة والجودة وحماية البيئة وتأمين الشبكات والتجهيزات الموجودة في محيط الورش.
ويأتي المشروع ضمن التحولات التي تعرفها منظومة النقل بقطب الدار البيضاء، في إطار تطوير شبكة السكك الحديدية وتوسعة المحاور الطرقية وتحسين الولوج إلى مطار محمد الخامس الدولي، بما يعزز قدرة المنطقة على مواكبة النمو المتواصل في حركة المسافرين والتنقلات.












