يواجه سد وادي المخازن ضغوطا هيكلية متزايدة تهدد استدامته المستقبلية، وذلك في ظل التسارع المستمر في توسيع المساحات المسقية والارتفاع القياسي للطلب على المياه. ودقّت دراسة علمية حديثة، نُشرت بمجلة “Environmental Challenges” التابعة لمجموعة “Elsevier”، ناقوس الخطر بشأن مستقبل الأمن المائي بالمنطقة، كاشفة عن سيناريوهات مقلقة تمتد آفاقها إلى غاية سنة 2050.
واستندت الدراسة الميدانية والتحليلية إلى تقييم دقيق لمسار الموارد المائية وحجم الطلب المتوقع خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2050، مع أخذ متغيرات محورية بعين الاعتبار؛ أبرزها التغيرات المناخية المتسارعة، النمو الديموغرافي، التوسع المضطرد لأنظمة الري، فضلا عن استراتيجيات تحويل المياه بين الأحواض والسدود المجاورة.
وتشير التوقعات الرقمية للبحث إلى معادلة مقلقة قوامها تراجع الإيرادات المائية الوافدة على السد بنسبة قد تصل إلى 8.54%، بالتوازي مع قفزة غير مسبوقة في إجمالي الطلب السنوي، الذي ينتقل من 164.23 مليون متر مكعب سنة 2022 ليبلغ نحو 246.79 مليون متر مكعب بحلول منتصف القرن الجاري، مما يفرض اعتماد سياسات استباقية لتدبير الندرة.











