تعيش احتياطيات المغرب من العملة الصعبة على وقع ضغوط متجددة، تزامناً مع الصعود المستمر لأسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق العالمية. وتُنذر هذه التطورات بارتفاع فاتورة الطاقة للمملكة، مما يفرض تحديات إضافية على موارد النقد الأجنبي المخصصة لتغطية الواردات الأساسية وتمويل التوازنات الاقتصادية.
وفي المقابل، تؤكد المعطيات الرسمية أن الأصول الاحتياطية للمغرب قد بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة خلال السنة الجارية. غير أن استمرار الأسعار المرتفعة في الأسواق الدولية لفترة أطول يهدد باختبار متانة هذه الوسادة المالية، خصوصاً في ظل الارتباط الوثيق للاقتصاد الوطني بالأسواق الطاقية الخارجية والتبعية الكبيرة للواردات.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه محطات الوقود المحلية موجة جديدة من الزيادات، حيث دخلت زيادتها الخامسة حيز التنفيذ منتصف شهر شتنبر الجاري. وقد سجل سعر لتر الغازوال ارتفاعاً بنحو 34 سنتيما ليصل إلى حدود 15.30 درهماً، بينما صعد البنزين بـ 27 سنتيما ليقترب من 15.20 درهماً للتر، وسط تفاوث طفيف بين المدن وشبكات التوزيع.












