شهدت مدينة فاس تطورات خطيرة على خلفية قضية الهزات الارتدادية لفضائح جنسية هزت دار الأطفال “الوفاء”، حيث أمرت النيابة العامة، مساء أمس الأول (الخميس)، بإيداع 13 شخصاً سجن بوركايز ضاحية المدينة.
وتضم قائمة المتابعين في هذا الملف الثقيل أسماء بارزة تنتمي لمختلف القطاعات المرتبطة بالمؤسسة، من بينهم أستاذ بكلية الآداب سايس يترأس الجمعية المشرفة على التسيير، إلى جانب مديرين سابقين، وموظف بالتعاون الوطني، ومسؤولة سابقة عن مستودع المؤسسة.
ولم تقتصر الاعتقالات على مسؤولي الإدارة والتدبير، بل امتدت لتشمل سبع نساء بينهن حارسة عامة، وثلاث مربيات، وثلاث مؤطرات أخريات، فضلاً عن حارس أمن خاص. ويعكس هذا التنوع في صفوف الموقوفين حجم الاختراق الذي عرفته المؤسسة الخيرية، مما دفع الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف إلى التدخل العاجل لمواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة التي مست بحقوق نزلاء ونزيلات الدار.وفي سياق استكمال أطوار البحث القضائي وتحديد المسؤوليات، وجّهت الغرفة الجنائية استدعاءات رسمية لنحو 14 ضحية للمثول أمام القضاء في الجلسة الأولى.
وتراهن الجهات القضائية على شهادات الضحايا لكشف تفاصيل هذه الشبهات واستجلاء الحقيقة كاملة، في قضية أثارت استنكاراً واسعاً بالرأي العام المحلي والوطني بالنظر إلى حساسية الفئة المستهدفة ومكانة المؤسسة.












