عرفت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب انتعاشاً قوياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما ارتفع صافي تدفقاتها بنسبة 65 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بزيادة المداخيل وتراجع النفقات المرتبطة بهذه الاستثمارات.
وأظهرت أحدث معطيات مكتب الصرف أن صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغ 34.334 مليار درهم عند نهاية غشت 2026، مقابل مستوى أقل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى نمو مداخيل الاستثمارات الأجنبية بنسبة 17 في المائة، لتصل إلى 47.318 مليار درهم، في حين تراجعت النفقات المرتبطة بها بنسبة 33.9 في المائة، لتستقر عند حوالي 12.984 مليار درهم.
وساهم ارتفاع المداخيل بالتزامن مع انخفاض النفقات في تعزيز صافي التدفقات الاستثمارية الوافدة إلى المملكة، لترتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وفي المقابل، واصلت الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج تسجيل مستويات مهمة، حيث بلغ صافي تدفقاتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة حوالي 6.667 مليار درهم.
وارتفعت نفقات الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بنسبة 45.5 في المائة، لتصل إلى 18.208 مليار درهم، في مؤشر على توسع العمليات الاستثمارية التي تنفذها الشركات والمستثمرون المغاربة في الأسواق الخارجية.
كما ارتفعت المداخيل الناتجة عن تفويت الاستثمارات المغربية بالخارج بنسبة 13.6 في المائة، لتبلغ نحو 11.541 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار حركة الاستثمارات المباشرة المرتبطة بالمغرب في الاتجاهين، مع تسجيل ارتفاع قوي في صافي التدفقات الأجنبية نحو المملكة، بالتوازي مع نمو الاستثمارات المغربية في الخارج.












