أكدت عالمة النفس إيرينا كراشكينا أن تأثير الموسيقى لا يقتصر على تحسين المزاج، بل يمكن أن يمتد إلى عدد من وظائف القلب والأوعية الدموية، من بينها معدل ضربات القلب وضغط الدم.
وأوضحت أن استجابة الجسم للموسيقى ترتبط بالطريقة التي يعالج بها الدماغ الأصوات، إضافة إلى طبيعة الاستجابة العاطفية التي تثيرها لدى المستمع.
وأشارت كراشكينا إلى أن الموسيقى تؤثر عبر الجهاز العصبي في التوازن بين الجهازين العصبيين الودي واللاودي، وهما المسؤولان عن حالتي اليقظة والاسترخاء.
وبحسب الخبيرة، يلعب كل من الإيقاع ومستوى الصوت دورا مهما في هذا التأثير، إذ قد تؤدي الموسيقى السريعة والصاخبة إلى زيادة اليقظة وارتفاع مؤقت في نبضات القلب وضغط الدم، في حين تساعد المقطوعات البطيئة والهادئة على الاسترخاء وخفض مستويات التوتر.
وأضافت أن نوع الموسيقى في حد ذاته ليس العامل الأهم، بقدر ما تهم خصائصها ومدى تقبل الشخص لها، موضحة أن الموسيقى الكلاسيكية أو الأغاني المفضلة أو حتى أصوات الطبيعة قد تساعد على التهدئة إذا لم تسبب توترا أو انزعاجا عاطفيا.
وأشارت إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن الاستماع المنتظم للموسيقى الهادئة قد يساهم في خفض طفيف لضغط الدم ومستويات القلق، بما في ذلك لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، خاصة بعد جلسات استماع تتراوح بين 20 و30 دقيقة.
وشددت كراشكينا على أن الموسيقى لا يمكن أن تحل محل العلاج الطبي المخصص لارتفاع ضغط الدم، وإنما يمكن استخدامها كوسيلة مساعدة للاسترخاء وتخفيف التوتر إلى جانب التدابير الوقائية والعلاج الموصوف.
كما أوصت باختيار مستوى صوت معتدل، لأن الأصوات المرتفعة قد تسبب التهيج بدلا من الاسترخاء، معتبرة أن الاستماع الهادئ لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قد يكون مناسبا لتخفيف التوتر.
وأكدت في الختام أن تأثير الموسيقى يختلف من شخص إلى آخر، ولا توجد قائمة تشغيل علاجية موحدة تصلح للجميع، ما يجعل اختيار الموسيقى المناسبة مرتبطا بالعمر والحالة الصحية والتفضيلات الفردية.












