أظهرت دراسة مغربية حديثة إمكانية إجراء فحوص جينية محلية للكشف عن اضطرابات إصلاح الحمض النووي لدى مريضات سرطان المبيض المتقدم، في خطوة قد تساهم في تحسين التشخيص وتوجيه الاختيارات العلاجية وفق الخصائص البيولوجية للأورام.
وشملت الدراسة 215 عينة مأخوذة من مريضات تلقين العلاج بالمعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط بين مارس 2024 ومارس 2026، حيث تمكن الباحثون من تحليل 158 عينة، فيما جرى استبعاد 57 عينة بسبب عدم استيفائها معايير الجودة.
وأظهرت النتائج وجود خلل في آليات إصلاح أضرار الحمض النووي لدى 87 عينة، أي ما يمثل 55.1 في المائة من إجمالي العينات التي اجتازت مرحلة مراقبة الجودة.
ومن بين الحالات التي تم رصدها، ارتبطت 50 حالة بتغيرات جينية مست جيني «BRCA1» و«BRCA2»، وهما من الجينات المرتبطة بإصلاح تلف الحمض النووي، ما يعزز أهمية التحليل الجيني في فهم طبيعة الأورام والمساعدة في توجيه العلاج.
وفي المقابل، كشفت الدراسة عن تحد رئيسي يتعلق بجودة العينات البيولوجية، إذ شكل تدهور الحمض النووي أحد أبرز أسباب استبعاد العينات وعدم إمكانية إخضاعها للتحليل.
وأكد الباحثون أهمية تحسين طرق أخذ الخزعات وحفظها ونقلها ومعالجتها، بالنظر إلى تأثير هذه المراحل بشكل مباشر على جودة الاختبارات الجينية ودقة نتائجها.
وسجل الفحص الجيني المنجز محليا متوسط مدة يقارب ثلاثة أسابيع للحصول على النتائج، وهو ما يدعم إمكانية تطوير هذا النوع من التحاليل داخل المغرب وتقليص الاعتماد على المختبرات الخارجية.
وخلصت الدراسة إلى أن اعتماد فحوص اضطرابات إصلاح الحمض النووي داخل المغرب ممكن من الناحية العملية، غير أن توسيع نطاق استخدامها يظل مرتبطا بتحسين جودة العينات وتقييم التكلفة وضمان استدامة هذه الخدمات.
وتفتح هذه النتائج المجال أمام تعزيز قدرات التشخيص الجزيئي للأورام بالمغرب، ودعم التوجه نحو علاجات أكثر دقة تقوم على الخصائص الجينية لكل ورم.












