سجل سوق الإسمنت في المغرب انتعاشا قويا خلال شهر شتنبر 2026، بعدما ارتفعت الكميات المسلمة إلى مختلف فروع السوق مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس تحسنا في النشاط المرتبط بالبناء والأشغال والبنيات التحتية.
وبحسب معطيات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بلغت مبيعات الإسمنت خلال شتنبر نحو 1.46 مليون طن، مقابل حوالي 1.22 مليون طن خلال الشهر نفسه من سنة 2025، مسجلة نموا سنويا بنسبة 19.31 في المائة.
ورغم هذا الارتفاع القوي خلال الشهر، ظل النمو التراكمي منذ بداية السنة محدودا نسبيا، إذ وصلت المبيعات إلى نحو 10.99 ملايين طن خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 10.86 ملايين طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 1.17 في المائة.
ويكشف توزيع المبيعات حسب القطاعات عن تفاوت واضح في مستويات الطلب، إذ تراجعت الكميات الموجهة إلى قنوات التوزيع بنسبة 2.75 في المائة، لتستقر عند 5.79 ملايين طن.
في المقابل، واصلت الخرسانة الجاهزة للاستعمال تسجيل أداء إيجابي، بعدما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 8.62 في المائة لتصل إلى 2.95 مليون طن.
وسجل قطاع البنية التحتية بدوره نموا قويا، إذ ارتفعت الكميات الموجهة إليه بنسبة 19.49 في المائة، لتبلغ نحو 842.5 ألف طن، بما يعكس تنامي الطلب المرتبط بالمشاريع والأوراش الكبرى.
أما قطاع العناصر الخرسانية مسبقة الصنع، فسجل تراجعا بنسبة 7.21 في المائة، لتصل مبيعاته إلى حوالي 1.04 مليون طن، بينما حقق قطاع البناء نموا محدودا بنسبة 0.87 في المائة، بعد أن بلغت الكميات المسلمة إليه نحو 314.5 ألف طن.
كما تراجعت تسليمات الملاط بنسبة 4.96 في المائة خلال الفترة نفسها، لتستقر عند حوالي 46.7 ألف طن.
وتشير هذه النتائج إلى أن الأداء القوي المسجل خلال شتنبر ساهم في دعم مبيعات الإسمنت منذ بداية السنة، مع استمرار تفاوت وتيرة الطلب بين مختلف القطاعات، خاصة بين البنية التحتية والخرسانة الجاهزة من جهة، وقنوات التوزيع وبعض الأنشطة المرتبطة بالمنتجات الخرسانية من جهة أخرى.












