جرى، يوم الاثنين بمدينة أصيلة، تكريم التشكيلية والناقدة الإيطالية طوني ماريني، ضمن فعاليات الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، المنظم من طرف منتدى أصيلة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري.
وجاء التكريم خلال ندوة نقدية احتفائية بعنوان «طوني ماريني والمشهد التشكيلي المغربي»، خصصت لاستعادة مسارها الفني والفكري ودورها في بناء جسور ثقافية بين المغرب وإيطاليا، إلى جانب مساهمتها في مواكبة تطور المشهد التشكيلي المغربي.
وأبرز الأمين العام لمنتدى أصيلة، حاتم البطيوي، أن ماريني كانت من بين شهود تأسيس منتدى أصيلة الثقافي، كما واكبت الحركة الفنية المغربية منذ بداياتها، ودافعت عن الفنانين الشباب وعن حضور المرأة في الساحة التشكيلية.
وأشار إلى عمق العلاقة التي جمعتها بالمغرب منذ ستينيات القرن الماضي، وإلى إشرافها لسنوات على مرسم الأطفال بأصيلة، ومساهمتها في رعاية عدد من المواهب الفنية التي أصبحت لاحقا من الأسماء البارزة في المشهد التشكيلي الوطني.
من جانبه، أكد الشاعر والروائي محمد الأشعري أن كتابات طوني ماريني النقدية شكلت توثيقا مهما للنقاشات التي عرفها الفن المغربي، خصوصا ما تعلق برغبة جيل الرواد في تجاوز البنيات التقليدية ومخلفات الاستعمار وبناء تجربة فنية حديثة.
كما استعرضت أستاذة الأدب الفرنسي بجامعة ماساتشوستس، كلوديا إسبوزيطو، محطات من المسار الفكري والفني لماريني، مسلطة الضوء على إسهاماتها في الثقافة المغربية واهتمامها بالثقافة الأمازيغية والدفاع عن حضورها.
وأعربت ابنتها موجة ماريني المليحي عن اعتزازها بهذا التكريم، مستعيدة ذكريات من بدايات موسم أصيلة سنة 1978 والورشات الفنية التي كانت تنظم لفائدة الأطفال، معتبرة أن تلك التجربة شكلت محطة رائدة في تاريخ التظاهرة.
وتواصلت الندوة بعرض شريط فيديو يوثق لمسيرة طوني ماريني، بحضور كتاب وروائيين ونقاد وفنانين من مختلف المشارب.











