دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم خدمات توصيل المواد الغذائية والوجبات الجاهزة بالمغرب، في ظل التوسع المتسارع لهذا النشاط وارتفاع الاعتماد على التطبيقات والمنصات الرقمية.
وأوضحت الجامعة أن خدمات التوصيل أصبحت جزءاً من أنماط الاستهلاك اليومية، خصوصاً منذ جائحة كوفيد-19، في وقت يشتغل فيه آلاف سائقي الدراجات النارية في نقل الطلبات داخل المدن.
وترى الجامعة أن هذا التطور يطرح تحديات مرتبطة بسلامة الأغذية وظروف حفظها ونقلها، إضافة إلى احترام آجال التسليم ومطابقة الطلبات لما اختاره المستهلك، فضلاً عن تحديد المسؤولية في حال تلف المنتجات أو ضياعها.
كما دعت إلى تشديد المراقبة الصحية والحد من مخاطر التلوث التبادلي، مع ضرورة اعتماد شروط واضحة لمزاولة نشاط التوصيل، من بينها التأكد من أهلية المشتغلين في المجال وإمكانية إخضاعهم لنظام للترخيص.
وشددت الجامعة على أهمية تحديد مسؤوليات مختلف الأطراف المتدخلة في الخدمة، سواء تعلق الأمر بالمنصات الرقمية أو المطاعم أو الموزعين، خاصة في حالات النزاع أو التسمم الغذائي أو ضياع الطلبات.
وطالبت كذلك شركات التوصيل بالتعامل فقط مع المطاعم والوحدات الإنتاجية المرخصة والخاضعة للمراقبة، بما يضمن سلامة مصدر المنتجات واحترام شروط تقديمها للمستهلك.
وفي ما يتعلق بحقوق الزبائن، أكدت الجامعة ضرورة احترام واجب الإخبار وإشهار الأسعار بوضوح، مع تمكين المستهلك من معرفة السعر النهائي وشروط التسليم والجهة المسؤولة عن الطلب منذ البداية.
وترى الجامعة أن استمرار توسع هذا النشاط يفرض تسريع وضع إطار تشريعي خاص يضمن حماية المستهلك ويحدد آليات المسؤولية والتعويض عن الأضرار المحتملة.












