انطلقت، أمس الأربعاء بقصر الباهية بمراكش، فعاليات الدورة السادسة للقاءات التصوير الفوتوغرافي، بافتتاح معرضين يبرزان أهمية الحوار الثقافي والفني بين المغرب والصين.
ويحمل المعرض الأول عنوان “نظرات متقاطعة الصين/المغرب”، وهو ثمرة برنامج للتبادل الفني الدولي، يهدف إلى خلق حوار بصري بين فنانين ومصورين من البلدين، من خلال تجارب ميدانية متبادلة في عدد من المدن المغربية والصينية.
وشارك فنانون ومصورون مغاربة في إقامات فنية بالصين، حيث اطلعوا على الدينامية المعاصرة والإرث الثقافي لمدينتي نينغبو وشنغهاي، فيما استقبل المغرب، في المقابل، فنانين صينيين قدموا رؤيتهم الخاصة للمناظر الطبيعية والحياة اليومية بالمملكة.
أما المعرض الثاني، الذي يحمل عنوان “طريق الحرير.. طريق القلب”، للفنانة والمصورة سينثيا كوبر، فيستعيد رحلة فنية امتدت من البحر الأسود إلى مناطق مختلفة من آسيا، مع حضور بارز للصين التي شكلت أحد أهم مصادر إلهامها.
وتعرض كوبر سلسلة من الصور التي أنجزتها في الصين خلال تسعينيات القرن الماضي، موثقة من خلالها تفاصيل الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية التي عرفها البلد خلال تلك الفترة.
كما تميز افتتاح التظاهرة بعرض أعمال الفائزين ضمن الدعوة المفتوحة لسنة 2026، في إطار برنامج يسلط الضوء على تنوع وغنى الإبداع الفوتوغرافي المعاصر على الصعيد الدولي.
وأكد عدد من الفنانين المشاركين أن هذه المبادرة تشكل فرصة لتعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين المغرب والصين، وفتح آفاق جديدة أمام المصورين الشباب لتطوير تجاربهم الفنية والاستفادة من الاحتكاك بثقافات مختلفة.
من جانبه، أوضح مدير لقاءات التصوير الفوتوغرافي بمراكش، عبد الله أستاذ، أن التظاهرة تشكل فضاء يجمع المبدعين الشباب والفنانين المتمرسين من مختلف القارات، كما تتيح فرصا للتكوين وتبادل الخبرات وتعزيز الشبكات المهنية.
وتنظم الدورة السادسة تحت شعار “قرنان من الضوء”، احتفاء بالذكرى المائوية الثانية للتصوير الفوتوغرافي، مع تسليط الضوء على إيطاليا والصين.
ويتضمن برنامج التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، معارض وورشات وعروضا ولقاءات مهنية وجائزة “اكتشاف”، بما يتيح حوارا فنيا بين الإبداع المغربي والإفريقي والأوروبي والدولي.












