يواصل إقليم الحوز تعزيز مكانته كوجهة سياحية بارزة بجهة مراكش–آسفي، مستفيدا من مؤهلاته الطبيعية المتنوعة وعرضه السياحي الذي يجمع بين السياحة الجبلية والبيئية والأنشطة الترفيهية، إلى جانب تنوع مؤسسات الإيواء السياحي.
وسجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالإقليم 864 ألفا و977 ليلة مبيت عند متم يوليوز 2026، بارتفاع نسبته 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما بلغ معدل الملء 75 في المائة، وفق معطيات المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز.
ويستقطب الإقليم الزوار بفضل عدد من المناطق الطبيعية التي تحظى بإقبال متواصل، من بينها وادي زات وأوريكا وأمزميز وآسني وإمليل، التي تشكل نقطة انطلاق رئيسية نحو قمة جبل توبقال. كما توفر هذه المناطق فرصا لممارسة المشي الجبلي والتسلق واستكشاف المسارات الطبيعية والمواقع ذات القيمة التاريخية والثقافية.
وفي إطار تعزيز هذه الدينامية، يعمل المجلس الإقليمي للسياحة على مواكبة مهنيي القطاع، بتنسيق مع مختلف الشركاء، من أجل تحسين جودة الخدمات وتأهيل الموارد البشرية. وتشمل هذه الجهود تكوين العاملين بالمؤسسات الفندقية ضمن البرنامج الوطني «كفاءة»، الذي أطلقته وزارة السياحة، لمواجهة الخصاص المسجل في اليد العاملة المؤهلة.
كما يعتزم المجلس تعزيز الترويج للإقليم في المعارض الدولية وتطوير حضوره الرقمي، من خلال منصة مخصصة للتعريف بمؤهلاته السياحية وتسهيل وصول الزوار إلى المعلومات المتعلقة بمختلف العروض والخدمات المتاحة.
وتشمل خطة العمل أيضا دعم المؤسسات السياحية غير المصنفة ومواكبتها لتحسين جودة خدماتها، إلى جانب تنظيم القطاع غير المهيكل وإدماج المرشدين السياحيين غير المرخصين ضمن إطار منظم، بما يساهم في تحسين التأطير المهني وتثمين المؤهلات المحلية.
ويولي المجلس أهمية خاصة كذلك لإعادة هيكلة قطاع المطاعم، عبر تنظيم دورات تكوينية لفائدة أرباب المؤسسات ومسيريها والعاملين بها، بهدف الارتقاء بجودة الاستقبال والخدمات المقدمة للزوار.
وتندرج هذه التدابير ضمن جهود تعزيز تنافسية الوجهة السياحية للحوز، ومواكبة تزايد الإقبال عليها، مع تحسين جودة العرض السياحي وتطوير التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع.












