أثارت شروط الاستفادة من تخفيض بنسبة 50 في المائة على تذاكر القطارات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة انتقادات عدد من المستفيدين والفاعلين الجمعويين، خاصة بسبب تحديد أوقات معينة للاستفادة من البطاقة واشتراط وجود مرافق في بعض الحالات.
وكانت اتفاقية شراكة قد جرى توقيعها بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، بهدف تسهيل تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة وتمكينهم من الاستفادة من تخفيضات على أسعار التذاكر.
غير أن عددا من المستفيدين أكدوا أن تنزيل هذه الخدمة ما يزال يواجه صعوبات عملية. وفي هذا السياق، كشف محمد، البالغ من العمر 23 سنة، أن تجربته مع البطاقة كانت سلبية، بعدما اضطر إلى انتظار الفترة الزمنية المسموح فيها باستعمالها، قبل أن يفاجأ برفض طلبه بسبب عدم وجود مرافق.
واعتبر أن اشتراط المرافق للاستفادة من التخفيض يطرح إشكالا، خصوصا أن الشخص في وضعية إعاقة يمكنه السفر بمفرده إذا أدى ثمن التذكرة كاملا، مطالبا بإعادة النظر في هذا الشرط وتوسيع أوقات الاستفادة من البطاقة لتشمل اليوم كاملا.
من جهتها، أكدت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن إخراج بطاقة الشخص في وضعية إعاقة إلى حيز التنفيذ يشكل مطلبا أساسيا للجمعيات منذ سنوات.
وشددت على أن البطاقة ينبغي ألا تقتصر على وثيقة تعريفية، بل يجب أن تتيح الاستفادة من مجموعة من الخدمات في مجالات النقل والصحة والتعليم والولوجيات.
كما اعتبرت أن اشتراط المرافق لا ينبغي أن يطبق بالشكل نفسه على جميع الحالات، لأن بعض الأشخاص قادرون على التنقل باستقلالية، في حين تحتاج حالات أخرى إلى مواكبة خاصة.
ودعت إلى تضمين البطاقة معلومات دقيقة حول نوع الإعاقة ودرجتها، حتى يتسنى تحديد الخدمات المناسبة لكل حالة، إلى جانب تحسين مسار تشخيص الإعاقة واعتماد تقييم طبي متخصص.
ويظل تفعيل بطاقة الشخص في وضعية إعاقة والخدمات المرتبطة بها من أبرز المطالب المطروحة، في ظل انتظار الفئات المعنية إجراءات عملية تضمن تسهيل التنقل وتحسين الولوج إلى الخدمات وتعزيز الاستقلالية.












