سجلت مجموعة العمران تحسنا لافتا في أدائها المالي خلال سنة 2024، بعدما انتقلت من عجز بلغ نحو 1,17 مليار درهم سنة 2023 إلى تحقيق نتيجة إيجابية بقيمة 257 مليون درهم، أي بتحسن يقارب 1,43 مليار درهم خلال عام واحد.
ويرتبط هذا التحول أساسا بارتفاع رقم معاملات المجموعة، إلى جانب تراجع مخصصات الاستغلال وتحسن مؤشرات التدبير المالي، ما مكنها من استعادة التوازن وتقليص الاعتماد على التمويلات الخارجية.
وبلغ رقم معاملات مجموعة العمران خلال سنة 2024 نحو 5,4 مليارات درهم، فيما وصلت المداخيل إلى 6,5 مليارات درهم، مسجلة مستويات تفوق المعدلات التاريخية المحققة خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2023.
وعلى مستوى المديونية، سجلت المجموعة تراجعا بنسبة 19 في المائة مقارنة بسنة 2023، فيما انخفضت ديون الموردين بنسبة 12 في المائة، في إطار إجراءات استهدفت تحسين الوضعية المالية وتعزيز المصداقية المالية للمجموعة.
وشملت هذه الإجراءات إعادة تقييم المخزون العقاري المتراكم والعمل على تسويقه تدريجيا، حيث حققت المجموعة خلال سنة 2024 مبيعات عقارية بقيمة تقارب 3 مليارات درهم، ما ساهم في تحرير مبالغ مالية كانت مجمدة في الأصول.
كما عملت المجموعة على تسوية عدد من الخصوم التاريخية المرتبطة بعقارات لم تتم تسوية وضعيتها بشكل نهائي، مع تكوين مؤونات محاسبية بهدف تحسين شفافية الحسابات وموثوقيتها.
وفي موازاة ذلك، واصلت العمران رقمنة عملياتها التجارية، من خلال تطوير منصتها الرقمية وإضافة خدمات جديدة تهدف إلى تحسين العلاقة مع الزبناء وتتبع الأداء التجاري.
وعلى مستوى التمويل، أنجزت المجموعة عمليتين لإصدار سندات اقتراض عن طريق التوظيف الخاص بقيمة إجمالية بلغت 1,2 مليار درهم خلال سنة 2024.
وفي الجانب السكني، شرعت المجموعة في بناء 8 آلاف و318 وحدة جديدة خلال السنة نفسها، بزيادة بلغت 27 في المائة، إلى جانب إطلاق مشروع “العمران تجديد” ومواصلة تطوير عرضها العقاري.
كما أطلقت أشغال بناء أكثر من 17 ألف وحدة سكنية، وسلمت أزيد من 4300 مسكن خلال سنة 2024، في إطار برامج دعم الولوج إلى السكن وإعادة الإسكان ومحاربة السكن غير اللائق.
وبرزت مجموعة العمران أيضا ضمن أكبر المستثمرين العموميين، بعدما استحوذت على نحو 7 في المائة من إجمالي استثمارات المؤسسات والمقاولات العمومية المعنية، خلف المجمع الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنا في الوضعية المالية والتجارية للمجموعة، مع استمرار تحديات مرتبطة بضبط التكاليف والآجال، وتثمين الأصول العقارية، وتعزيز النجاعة المالية والتجارية خلال السنوات المقبلة.












