تسجل واحات عرب الصباح غريس بإقليم الرشيدية موسما فلاحيا واعدا خلال السنة الجارية، في ظل وفرة ملحوظة في إنتاج التمور وتحسن جودتها، رغم استمرار تأثيرات الجفاف وتراجع الموارد المائية بعدد من المناطق الواحية.
وأكد فلاحون محليون أن محصول هذه السنة جاء أفضل مقارنة بعدد من المواسم السابقة، سواء من حيث الكمية أو الجودة، مشيرين إلى أن تمور المنطقة تتميز بتنوع أصنافها وجودة مذاقها وألوانها، إلى جانب اعتماد طرق تقليدية في السقي ترتكز على مياه الخطارات والآبار ومصادر المياه الطبيعية.
ويعول المنتجون والتعاونيات على هذا الموسم لإنعاش النشاط الاقتصادي المحلي، بالنظر إلى ما يوفره جني التمور من فرص للشغل، فضلا عن مساهمته في تحسين مداخيل الفلاحين وتعزيز تسويق المنتوج في الأسواق المحلية والوطنية والخارجية.
وتشتهر المنطقة بعدد من أصناف التمور، من بينها المجهول والفكوس وبوشردون وبوشكري والحمار، إلى جانب أصناف محلية أخرى تتميز بتنوع خصائصها من حيث اللون والمذاق والجودة.
وبموازاة وفرة الإنتاج، تضطلع وحدات التخزين والتلفيف بدور مهم في المحافظة على جودة التمور وتهيئتها للتسويق، حيث تمر بمراحل الفرز والتصنيف والتخزين في ظروف مناسبة قبل تلفيفها وتوجيهها نحو مختلف الأسواق.
وتتوفر إحدى وحدات التخزين بالمنطقة على طاقة استيعابية تصل إلى ألف طن، بعدما كانت لا تتجاوز 400 طن، مع اعتماد أنظمة للتبريد تساعد على الحفاظ على جودة المنتوج وتمديد مدة صلاحيته.
وتضم المجموعة الفلاحية المعنية 31 تعاونية موزعة على أربع جماعات ترابية، ويستفيد منها أكثر من 700 فلاح، ما يساهم في تنظيم عمليات الإنتاج والتخزين والتثمين والتسويق.
كما تخضع التمور لمراقبة مستمرة للجودة، تشمل التحاليل المخبرية وتتبع شروط السلامة الصحية، قبل توجيهها إلى الأسواق المغربية أو تصدير جزء منها إلى الخارج.
وتراهن واحات عرب الصباح غريس على الاستفادة من وفرة الموسم الحالي لتعزيز القيمة الاقتصادية للتمور المحلية، مع مواصلة الاستثمار في التخزين والتلفيف والتسويق، والحفاظ على النظام البيئي للواحات باعتباره أساسا لاستمرار النشاط الفلاحي ومصدر عيش لمئات الأسر.












