عاد التحسن المسجل في الوضعية المائية بالمغرب خلال الموسم الأخير بعض التفاؤل إلى مهنيي قطاع الحوامض، في ظل انتعاش حقينة السدود، وهو ما دفع المنتجين إلى التركيز على الحفاظ على البساتين القائمة وإنقاذ الأشجار التي تمكنت من الصمود أمام سنوات الجفاف، عوض التسرع في توسيع المساحات المزروعة.ويراهن الفاعلون في القطاع على المشاريع المائية الكبرى التي أطلقتها الدولة، من خلال بناء سدود جديدة وتعلية السدود الحالية، إلى جانب إنجاز محطات لتحلية مياه البحر، بهدف تعزيز الموارد المخصصة للري وتوفير ظروف ملائمة لتطوير زراعة الحوامض بالمناطق المؤهلة.ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل مستقبل هذه السلسلة الفلاحية مرتبطا بقدرة المغرب على ضمان استدامة موارده المائية وتعزيز تنافسية منتوجاته في الأسواق الدولية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من دول مثل مصر وتركيا، اللتين تستفيدان من مجموعة من الامتيازات التنافسية في مجال تصدير الحوامض.وعلى مستوى التثمين الصناعي، يتوفر المغرب حاليا على 50 محطة للتلفيف وست وحدات صناعية متخصصة في إنتاج العصائر، تعتمد أساسا على الإنتاج الفلاحي الوطني، ما يجعل استعادة دينامية هذا القطاع مرتبطة بإنعاش الإنتاج وضمان التوازن بين الموارد المائية والحاجيات الفلاحية والقدرات الصناعية.
وبذلك، يواجه قطاع الحوامض بالمغرب مرحلة تتطلب تعزيز تدبير الموارد المائية وتطوير الإنتاج والتثمين، بما يضمن استمرارية هذه السلسلة الفلاحية ويحافظ على حضورها في الأسواق الخارجية.












