تواصل وكالة الحوض المائي لسبو تنفيذ مشاريع بيئية تهدف إلى حماية الموارد المائية من التلوث الناتج عن أنشطة عصر الزيتون، من خلال إنجاز 16 محطة لمعالجة مخلفات المعاصر، باستثمارات إجمالية تناهز 658 مليون درهم.
وأوضحت الوكالة أن هذه المنشآت تتوفر على طاقة معالجة إجمالية تبلغ 709 آلاف و751 مترا مكعبا سنويا، في إطار جهود الحد من تصريف مادة «المرج» في الطبيعة، لما قد تسببه من أضرار بيئية وتلوث للمجاري المائية والتربة.
ويأتي إنجاز هذه المشاريع ضمن اتفاقيات شراكة تجمع عددا من المؤسسات والفاعلين المعنيين بحماية البيئة وتدبير الموارد المائية، بهدف تطوير البنيات التحتية المخصصة لمعالجة المخلفات الناتجة عن إنتاج زيت الزيتون.
وتتوزع المحطات على عدد من الأقاليم والعمالات التابعة لحوض سبو، من بينها تاونات ووزان ومولاي يعقوب وسيدي قاسم وصفرو ومكناس وفاس، وهي مناطق تعرف نشاطا مهما في مجال زراعة الزيتون وإنتاجه.
وفي إقليم تاونات، جرى إنجاز ثلاث محطات لمعالجة مخلفات معاصر الزيتون، بطاقة إجمالية تصل إلى 153 ألفا و800 متر مكعب سنويا، فيما استفاد إقليم وزان من محطة تبلغ طاقتها 52 ألف متر مكعب سنويا.
كما شهد إقليم مولاي يعقوب إنجاز محطتين بطاقة معالجة إجمالية تبلغ 125 ألفا و720 مترا مكعبا سنويا، إلى جانب محطتين بإقليم سيدي قاسم بطاقة تصل إلى 77 ألف متر مكعب سنويا.
وفي إقليم صفرو، تم إحداث ثلاث محطات تصل طاقتها الإجمالية إلى 161 ألفا و759 مترا مكعبا سنويا، بينما تتوفر عمالة مكناس على محطتين بطاقة تراكمية تقدر بـ63 ألف متر مكعب سنويا.
أما على مستوى عمالة فاس، فقد شمل البرنامج إنجاز محطة بجماعة عين بيضا، مخصصة لمعالجة مخلفات معاصر الزيتون، بطاقة تصل إلى 118 ألفا و400 متر مكعب سنويا.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى التأثيرات البيئية لمادة المرج، وهي من المخلفات السائلة الناتجة عن عملية استخراج زيت الزيتون، وتتميز بتركيز مرتفع من المواد العضوية التي قد تؤثر سلبا على جودة المياه والتربة عند التخلص منها دون معالجة مناسبة.
وتسعى وكالة الحوض المائي لسبو، من خلال هذه الاستثمارات، إلى تقليص مصادر التلوث المرتبطة بالأنشطة الفلاحية والصناعات الغذائية، وتعزيز حماية الموارد المائية السطحية والجوفية.
كما تهدف هذه المنشآت إلى مواكبة تطور قطاع إنتاج زيت الزيتون، عبر توفير حلول لمعالجة المخلفات والحد من تأثيرها على البيئة، خاصة خلال موسم جني الزيتون الذي يشهد ارتفاعا في نشاط المعاصر.
وتندرج هذه الجهود ضمن التوجه الرامي إلى تعزيز التدبير المستدام للموارد المائية بالمغرب، وتحسين جودة المياه والمحافظة على التوازن البيئي بالمناطق التي تعرف نشاطا مكثفا لمعاصر الزيتون.












