خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 غلافا ماليا يناهز 249,5 مليون درهم لقطاع الطاقة والمعادن، من بينها 5 ملايين درهم لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الأنظمة المعلوماتية من الهجمات الإلكترونية، في إطار جهود تحديث البنيات الرقمية وتأمين المعطيات المرتبطة بهذا القطاع الاستراتيجي.
وكشفت الوثائق المتعلقة بالميزانية الفرعية لوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة أن المشروع يهدف إلى اقتناء معدات وبرامج معلوماتية متطورة، من أجل رفع مستوى حماية الأنظمة الرقمية وتحسين قدرتها على مواجهة التهديدات السيبرانية.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد أهمية الأمن المعلوماتي بالنسبة إلى القطاعات الحيوية، خاصة الطاقة والمعادن، التي تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الرقمية في تدبير أنشطتها وخدماتها.
وإلى جانب حماية الأنظمة المعلوماتية، رصدت الحكومة 4,5 ملايين درهم لدعم المختبر الوطني للطاقة والمعادن بالدار البيضاء وملحقاته، من خلال توفير تجهيزات متخصصة لإجراء التحاليل المتعلقة بالمواد البترولية.
كما خصص مبلغ 4 ملايين درهم لاقتناء وتطوير البرامج المعلوماتية، و3 ملايين درهم لأشغال تهيئة وصيانة المباني الإدارية التابعة للوزارة، إضافة إلى مليوني درهم لإعداد استراتيجية للتواصل خاصة بقطاع الطاقة والمعادن.
وتشمل المشاريع المبرمجة تخصيص مليوني درهم لتهيئة قاعة مخصصة لعرض التراث الجيولوجي والمعدني والطاقي بمدينة الرشيدية، إلى جانب 1,4 مليون درهم لمواصلة تنفيذ المخطط الوطني للتخريط الجيولوجي.
وبحسب المعطيات المالية، تتوزع ميزانية قطاع الطاقة والمعادن بين 29,5 مليون درهم مخصصة للاستثمار، ونحو 220 مليون درهم لنفقات التسيير، تشمل اعتمادات الموظفين والمعدات والمصاريف المختلفة.
وفي ما يتعلق بقطاع التنمية المستدامة، بلغت الميزانية المخصصة له برسم سنة 2027 نحو 244,9 مليون درهم، منها 71,8 مليون درهم للاستثمار و173,1 مليون درهم للتسيير.
وتتصدر مشاريع حماية وتثمين الأوساط البيئية قائمة الاستثمارات المبرمجة في هذا القطاع، بغلاف مالي يبلغ 32 مليون درهم، فيما خصص 15,5 مليون درهم لبرنامج الوقاية من التلوث الصناعي ومكافحته.
كما رصدت الحكومة 12,4 مليون درهم لتعزيز شبكة مراقبة جودة الهواء، في إطار دعم آليات تتبع التلوث وتحسين المعطيات البيئية اللازمة لاتخاذ القرارات المرتبطة بحماية الصحة والبيئة.
وتشمل الاعتمادات كذلك 4,5 ملايين درهم للدراسات وأشغال تهيئة المنشآت الإدارية، و1,5 مليون درهم لدعم المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، فضلا عن 1,4 مليون درهم لتجديد التراخيص والبرامج المعلوماتية.
وتعكس هذه المخصصات توجه الحكومة نحو الجمع بين تحديث البنيات التقنية والإدارية لقطاع الطاقة وتعزيز إجراءات حماية البيئة، مع إيلاء اهتمام خاص للأمن السيبراني والمراقبة البيئية وتطوير وسائل التحليل والرصد.
كما تبرز أهمية تأمين الأنظمة المعلوماتية المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية، في ظل تنامي المخاطر الإلكترونية والحاجة إلى حماية البنيات الرقمية التي تعتمد عليها المؤسسات العمومية في أداء مهامها.












