تكثف السلطات الرومانية تحركاتها لدى المفوضية الأوروبية من أجل تسريع استئناف صادرات الأغنام الحية نحو الأسواق الخارجية، ومن بينها المغرب والسعودية والأردن، قبل الموعد المحدد رسمياً لرفع القيود في 31 دجنبر المقبل، وذلك بعد تداعيات انتشار أمراض وبائية وسط قطعان الأغنام في البلاد.
وفي هذا السياق، عقد وزير الزراعة والتنمية القروية الروماني، فلورين باربو، اجتماعاً مع المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، لبحث إمكانية إعادة فتح أسواق الدول خارج الاتحاد الأوروبي أمام الأغنام الرومانية، مؤكداً أن بلاده تتوفر على عقود تجارية واتفاقيات تقنية جاهزة مع عدد من الدول المستوردة، من بينها المغرب.
وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها شبكة «أغرو تيفي» المتخصصة في الشؤون الفلاحية، أن بوخارست تسعى إلى رفع القيود المفروضة على الصادرات نحو الدول الثالثة في أقرب وقت، دون المطالبة في المرحلة الحالية بإلغاء الإجراءات المتعلقة بالتجارة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التحركات في ظل القيود التي فرضتها المفوضية الأوروبية على تصدير المواشي الرومانية، عقب تسجيل بؤر لانتشار مرض المجترات الصغيرة وجدري الأغنام، خصوصاً بمقاطعتي تولتشيا وكونستانتسا، وهو ما دفع السلطات إلى إطلاق حملة تلقيح واسعة لحماية القطيع والسيطرة على الوضع الوبائي.
وفي إطار الجهود الرامية إلى استعادة النشاط التجاري، توصلت رومانيا بمليون و300 ألف جرعة لقاح مجانية من المخزونات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، تشمل مليون جرعة مخصصة لمكافحة جدري الأغنام و300 ألف جرعة ضد مرض المجترات الصغيرة، مع اعتماد برنامج تلقيح يستهدف بالأساس المناطق الأكثر عرضة لانتشار العدوى.
وأكد ألكسندرو بوتشيو، رئيس الهيئة الوطنية للصحة البيطرية وسلامة الغذاء في رومانيا، أن وصول الدفعات الأخيرة من اللقاحات سيسمح بتسريع الحملة الوطنية، معتبراً أن التحكم في الوضع الصحي للقطيع يمثل خطوة أساسية نحو استئناف تصدير الحيوانات الحية إلى الأسواق الخارجية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية بالنسبة للمغرب، الذي يُعد من الأسواق التي تستهدفها رومانيا ضمن خططها لاستعادة صادرات الأغنام، خاصة في ظل ارتباط المبادلات التجارية بين البلدين بتوفير المواشي الموجهة للسوق الوطنية.
ويبقى استئناف هذه الصادرات رهيناً بمدى تحسن الوضع الوبائي واستيفاء الشروط الصحية والبيطرية التي تفرضها السلطات المختصة، إلى جانب موافقة المفوضية الأوروبية على تقديم موعد رفع القيود قبل نهاية السنة الجارية.












