متابعة : خالد علواني
أصبح مشروع تهيئة شارع المسيرة الخضراء الشطر الثاني، الخاص بالمسافة الممتدة بين الطريق المؤدية إلى السوق المغطاة “لأمالو إغريبن” ومدارة الثلاث أحصنة، محط اهتمام كل المتتبعين، ومثار جدل بين مختلف المتدخلين والمهتمين من فاعلين مدنيين وسلطة محلية ومنتخبين وكتاب رأي ومدونين.
فبعد فوز مقاولة محلية بالصفقة التي قاربت تكلفتها الملياري سنتيم، أعطيت انطلاقة المشروع مند حوالي ثلاثة أشهر، مع العلم. انطلاقة حملت معها مفاجآت غير سارة لساكنة المدينة. ذلك أنه عند تثبيت الحواجز الإسمنتية المحددة لمجال الرصيف، تبين أن تهيئة الشارع لا تتضمن عملية توسعته، وهو الأمر الذي أثار حفيظة المهتمين بالشأن العام المحلي، خاصة أن شارع المسيرة الخضراء منفتح بشكل رئيسي على أحياء تعتبر الأكثر كثافة من حيث نسبة السكان بخنيفرة. كما أنه يؤدي إلى أهم المنتجعات والمزارات السياحية بالإقليم.
واعتبر البعض أن الاحتفاظ بنفس السعة التي كان عليها سابقا، يطرح تحديا كبيرا من حيث انسيابية مرور العربات. متسائلين عن الفائدة من تهيئة هذا الشارع إذا لم تحمل الإصلاحات المرتقبة إجابة عن مواطن الخلل التي لزمت حالته السابقة.
وسجل المهتمون أنفسهم ملاحظات حول جدوى الاكتفاء بإضاءة جانب واحد من الشارع، في حين أن وضعية الشارع تقتضي تثبيت الأعمدة الكهربائية في جانبيه معا لتوفير الإنارة اللازمة. كما رصدوا عدم وجود أي مخطط لتوحيد نوعية الأشجار المتواجدة في عين المكان والتخلص من المتهالكة منها.
إن ملاحظات من هذا القبيل تطرح أكثر من علامة استفهام حول الدراسة التي أنجزت حول المشروع ما دامت تهيئة الشارع، موضوع الدراسة، احتفظت بنفس المعالم التي شكلت دافعا يستوجب التدخل والإصلاح وفق رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار شروط السير والجولان التي تستجيب للتوسع العمراني للمدينة، وتضفي عليه لمسة جمالية بصرية، حتى يزاوج المشروع بين ما هو مفيد وما هو جمالي.
وعلاقة بذلك، أكد لنا فاعلون جمعويون أن الأخطاء التي ارتكبت لا يمكن أن يقع فيها حتى المبتدئون في الهندسة المدنية، وأعربوا عن استيائهم من غياب استراتيجية مستقبلية تسعى لتحقيق نقلة على مستوى استيعاب شوارع المدينة لارتفاع عدد العربات التي تجوبها بشكل تناسبي.
هذا ورغم القتامة التي رافقت انطلاقة المشروع التي تجسدت تمظهراتها في مواقف مختلف مكونات المجتمع المدني المحلي، إلا أن اجتماع الأربعاء الماضي، الذي تم بمبادرة من السلطات المحلية، وعرف حضور تمثيلية عن مجلس الجماعة الترابية لخنيفرة، وممثلين عن أصحاب المحلات الكائنة بشارع المسيرة الخضراء، إلى جانب بعض الفعاليات المدنية، أعاد للجميع بعض الأمل في معالجة شؤون المدينة وفق مقاربة تشاركية.
وفي انتظار تجسيد مخرجات اجتماع الأربعاء على أرض الواقع، ستبقى أجواء مقولة “إن ما بعد 26 أكتوبر ( تاريخ تنصيب محمد عادل إهوران) لن يكون كما قبله” محط اهتمام ومتابعة من طرف الجميع.












