استطاعت صوفيا إيزوكا، بإصرارها القوي وإرادتها، أن تحقق حلمها بالالتحاق بصفوف الأمن الوطني، في الوقت الذي كان من الممكن أن تسلك مسارا مغايرا ضمن عالم الأعمال.
فبالنسبة لصوفيا إيزوكا، المقدم الرئيس، المكلفة بمراقبة وختم الجوازات بمطار مراكش المنارة، تعد خدمة بلدها شرفا ومسؤولية، وشغفا قبل كل شيء.
ورسمت هذه السيدة البالغة من العمر 38 سنة والحاصلة على الإجازة والماستر في التدبير المقاولاتي، مسارا واعدا منذ التحاقها في 2011 بالمديرية العامة للأمن الوطني برتبة حارسة أمن.
وبفضل مثابرتها وحنكتها وشغفها وبساطتها، تمكنت صوفيا إيزوكا من فرض نفسها في ممارسة مهامها والتدرج في المراتب لتصير مثالا للالتزام والتفاني.
وإلى جانب شغفها بالمطالعة والطبخ، لا تألوا هذه الأم لطفلين، جهدا في ممارسة مهنتها على النحو الأفضل وإعطاء أفضل ما لديها في سبيل ذلك.
وقالت في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء “إلى جانب مهمتي الأساسية المتمثلة في التحقق من وثائق السفر، أسعى جاهدة إلى ترك انطباع جيد لدى السياح المغاربة والأجانب وجميع مرتفقي المطار من خلال الترحيب بهم بالطريقة الصحيحة وتقديم المساعدة لهم إذا احتاجوا إليها”.
وأضافت “أنا وزملائي نبذل كل ما في وسعنا لضمان شعور السائحين بالراحة عند نقاط التفتيش وأن تكون تجربتهم ممتعة قدر الإمكان”، مبرزة أن التقدم المحرز في هذا الاتجاه هو نتيجة التخطيط والتنسيق ومهارة جميع مكونات فريق المطار، الذي يعمل ليل نهار، لمواجهة التحديات ومواكبة تطوير القطاع السياحي في المغرب.
وبفضل تجربتها الغنية، اشتغلت المقدم الرئيس صوفيا إيزوكا، التي خضعت لتكوين بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، بمختلف المصالح الأمنية لمطار مراكش المنارة الدولي، لاسيما الهيئة الحضرية ومصلحة التفتيش، قبل أن تلتحق بزملائها في منطقة المراقبة عبر الحدود.
وترى هذه الكفاءة الأمنية، أن التكوين يظل ركيزة أساسية في مسيرتها المهنية، قصد تحسين أدائها والاضطلاع بمهمتها على أكمل وجه ممكن.
وأشارت السيدة إيزوكا إلى استفادتها، في إطار سياسة التكوين والتكوين المستمر المعتمدة من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، من عدد من التكوينات تمس مهمتها كضابطة مراقبة على الحدود، لاسيما في مجال التفتيش، وتزوير وثائق السفر، واللغات خاصة الإنجليزية والإسبانية، من أجل تطوير كفاءاتها وقدراتها في خدمة تنزيل استراتيجية المديرية العامة التي تولي أهمية بالغة للجانب التكويني.
وبرأي هذه الشرطية الشابة فإنها لا تعتبر حالة استثناء بل قاعدة في المديرية العامة للأمن الوطني، وتعكس التزام المديرية العامة بالنهوض بوضعية النساء الشرطيات.
وبفضل عزيمتها وتفانيها وكفاءتها، استطاعت المرأة الشرطية أن تصنع لنفسها مكانة بارزة وتكسب احترام وامتنان زملائها في المديرية العامة للأمن الوطني والمجتمع المغربي، بحسب السيدة صوفيا إيزوكا، التي تجسد كيف يمكن للشغف والمهنة أن يتقاطعا خدمة للوطن.
و.م.ع












