انطلقت، اليوم الجمعة بتنغير، أشغال الدورة الأولى لمنتدى المضايق والواحات، تحت شعار: “المضايق والواحات: روافع للتنمية الترابية المستدامة بالجهة”.
ويسعى هذا المنتدى المنظم من طرف المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير، بدعم من عمالة إقليم تنغير والجماعات الترابية المعنية، إلى النهوض بالتنمية الترابية المستدامة في الجهة، عبر تعبئة الفاعلين المحليين في مجالات الرياضة، والثقافة، والاقتصاد، والبيئة.
ويتضمن برنامج المنتدى، الذي تميز حفل افتتاحه بحضور عامل إقليم تنغير، إسماعيل هيكل، أنشطة ثقافية ورياضية وفنية وعلمية، تُنظم بمختلف جماعات الإقليم.
وفي كلمة خلال افتتاح هذه التظاهرة، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، محمد بنديدي، أن إقليم تنغير، الغني بثقافته وتراثه المادي واللامادي، يُعد كنزا سياحيا لا ينضب، ويتطلب مقاربات أكثر تكاملا للنهوض بالقطاع السياحي في الجهة.
وأضاف أن هذا المنتدى يشكل مناسبة مهمة لطرح أسئلة جوهرية حول التسويق، والتنظيم، وإعادة تأهيل المجال، وكذا تعبئة الاستثمارات، مع ضرورة الحفاظ على الموارد الطبيعية والتوازنات البيئية.
كما أبرز أهمية إشراك الساكنة المحلية في الترويج للسياحة، إلى جانب بناء جسور قوية وإرساء تعاون مع المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمؤسسات، معبرا عن الأمل في أن يشكل هذا المنتدى خطوة نحو تثمين الواحات والمضايق، وتعزيز جاذبية المنطقة، وتحفيز الاستثمار المسؤول والسياحة المستدامة.
ومن جهته، أكد رئيس المجلس الإقليمي لتنغير، إبراهيم آيت القاسح، أن هذا المنتدى يأتي ليسلط الضوء على ما يزخر به الإقليم من كنوز طبيعية وتراثية وثقافية، وعلى رأسها المضايق والواحات التي تُعد من أبرز مكونات المشهد البيئي والحضاري المحلي.
وأشار إلى أن هذه المؤهلات، التي لاطالما شكلت ركيزة للاستقرار البشري والتنوع البيولوجي والتفاعل الثقافي، تستحق مزيدا من العناية والاستثمار في إطار رؤية مندمجة ومستدامة.
أما ممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، فقد أوضح أن تنظيم هذا المنتدى ينعقد في ظرفية تستدعي من الجميع تفكيرا جماعيا حول واقع وآفاق مجالات الواحات والمضايق، في ظل التحولات المناخية المتسارعة والتحديات السوسيو-اقتصادية والضغوط البيئية المتزايدة.
وأضاف أن الوكالة جعلت، منذ تأسيسها، من حماية وتنمية الرأسمال الطبيعي والثقافي للواحات هدفا استراتيجيا رئيسيا، و اعتبرت تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية داخل هذه المناطق أولوية دائمة.
وأشار إلى أن الوكالة اعتمدت منهجية تشاركية متعددة الفاعلين، تقوم على الالتقائية والتكامل وتشرك مختلف الفاعلين المحليين، من مجالس منتخبة، ومصالح خارجية، ومجتمع مدني، وفاعلين اقتصاديين.
ويمتد هذا الحدث على مدى ثلاثة أيام، وتم خلاله تكريم الأبطال المغاربة هشام الكروج، إبراهيم لحلافي، عبد القادر الموعزيز، و رشيد مرابطي.
ويتضمن برنامج المنتدى ندوات علمية، ومسابقات رياضية، “هاكاثون” إقليمي يتمحور حول حماية الواحات والمضايق، ومعرضين للمنتجات محلية.
و.م.ع












