خلدت أسرة الأمن الوطني بتاونات، الجمعة، الذكرى ال 69 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، التي تشكل مناسبة للاحتفاء بمؤسسة وطنية أثبتت دائما التزامها بحماية الوطن والمواطنين وتدعيم الإحساس بالأمن.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بتاونات المراقب العام حسن أشهبون ، أن المديرية العامة للأمن الوطني وضعت استراتيجية أمنية طويلة الأمد بتنسيق مع باقي المؤسسات المعنية بالشأن الأمني وإشراف السلطات القضائية، ترمي إلى توفير الظروف الأمنية اللازمة للإنماء والازدهار وحماية المنشآت العامة والخاصة، والحفاظ على أمن المواطنين وضمان سلامتهم وصون كرامتهم وممتلكاتهم.
وأضاف أن المديرية العامة للأمن الوطني أقدمت أيضا على مجموعة من الخطوات المهمة التي تروم تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين وتجويد خدماتها، من بينها على الخصوص، تدعيم وحداتها الميدانية بإحداث فرق جهوية للشرطة القضائية موكول إليها القيام بالتدخلات النوعية في القضايا الإجرامية الكبرى، وخلايا جهوية للتحليل والإحصاء بمختلف القيادات الأمنية لتحليل الاتجاهات الإجرامية المستجدة.
كما تتمثل هذه التدابير، بحسب المسؤول الأمني، في تزويد مختبرات الشرطة العلمية والتقنية بأحدث التجهيزات والمعدات، واعتماد أساليب متطورة في البحث الجنائي وجمع الأدلة، والارتقاء بالمرافق الأمنية وتحسين جودة الخدمات بشكل يتماشى مع متطلبات العصر، وكذا وضع نظام معلوماتي رهن إشارة المواطنين واعتماد مساطر مبسطة ومؤمنة لتسليم الوثائق الإدارية.
وشملت هذه الإجراءات أيضا المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والخدماتي كالوحدات المتنقلة لإنجاز بطائق التعريف الوطنية لفائدة سكان المناطق النائية والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار السيد أشهبون إلى أنه تم القيام أيضا بحملات توعوية تحسيسية بالمؤسسات التعليمية وغيرها، والمساهمة في وضع برامج السلامة الطرقية بمشاركة المصالح المعنية للحد من آفة الحوادث المرورية، وغيرها من المبادرات التي تعكس انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها الخارجي.
وقد جرى هذا الحفل بحضور عامل إقليم تاونات، صالح داحا، ومسؤولين قضائيين، ورؤساء المصالح الخارجية، وممثلي جمعيات المجتمع المدني.
ويمثل الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني محطة للوقوف على المستجدات والإنجازات التي حققتها المؤسسة الأمنية، والاطلاع على تراكمات التحديث المتواصل الذي انخرطت فيه في السنوات الأخيرة، فضلا عن استعراض الجانب الخدماتي في العمل الأمني، وتطور بعض المفاهيم الأمنية كالحكامة الأمنية الرشيدة، وشرطة القرب، والإنتاج المشترك للأمن.
فمنذ تأسيسه، في 16 ماي 1956، حرص جهاز الأمن الوطني على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمحاربة الجريمة، والحضور الميداني الفعال ورفع درجات اليقظة، حيث عمل على تطوير وتحديث بنيات الشرطة وعصرنة طرق عملها والرفع من جاهزيتها، وتوفير الدعم التقني واللوجيستي لوحداته الميدانية، والاستثمار الأمثل في العنصر البشري.
و.م.ع












