تتصدر المملكة المغربية مبادرة دولية تتمثل في مشروع قرار يعرض على الدورة الـ78 لجمعية الصحة العالمية، المنعقدة بجنيف، والرامي إلى تعزيز العاملين في القطاع الصحي حول العالم. يهدف هذا المشروع إلى التصدي للتحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي عالميا، خاصة نقص الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية.
قدم هذا المشروع، الذي يحمل عنوان “تسريع العمل لدعم العاملين في الصحة والرعاية الصحية عالميا بحلول عام 2030″، بشكل مشترك من طرف المغرب والفلبين وألمانيا ونيجيريا وتايلاند. وقد اضطلع المغرب والفلبين بدور ريادي في صياغة هذا النص.
تبرز أهمية هذا المشروع في ظل أزمة عالمية تتسم بنقص حاد وتوزيع غير عادل في الموارد البشرية الصحية، وهو أمر يهدد الأمن الصحي العالمي. تشير التقديرات إلى وجود عجز بنحو 11 مليون مهني صحي بحلول سنة 2030.
يرمي مشروع القرار إلى تطوير استراتيجيات تعاون فعالة للتصدي للنقص العالمي في الموارد البشرية الصحية، وتقليص الفوارق في توزيعها. كما يشجع على الرفع من حجم الاستثمارات في تنمية أطر صحية مؤهلة.
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لمستقبل الأنظمة الصحية. وأضاف أن هذه الأزمة لا تميز بين الدول، سواء الغنية أو الفقيرة، لكنها تؤثر بشكل أكبر على الدول الهشة والمعرضة للنزاعات.












