أصبح المركب الرياضي لمدينة فاس، الذي تم تأهيله وتحديثه مؤخرا، من بين أبرز المنشآت الرياضية في المغرب. وقد أُنجز بخبرة مغربية خالصة، مستجيبا لأعلى المعايير الدولية.
أفاد رشيد الأندلسي، أحد المهندسين المعماريين بالمجموعة المكلفة بإعادة تأهيل هذه المنشأة، بأن المركب الرياضي لفاس يعكس التحول السريع للبنية التحتية المغربية. وقال إن هذا الملعب، الذي كان في وضع شبه كارثي، تمت إعادة تأهيله بالكامل ليطابق المعايير الدولية.
أوضح الأندلسي أن العامل المغربي رفع مستواه واكتسب خبرة معترفا بها دوليا. من جانبه، شدد فكري بنعبد الله، مهندس معماري آخر ضمن الفريق، على الطابع المغربي الخالص لهذا الإنجاز، قائلا “من صاحب المشروع إلى التنفيذ النهائي، كل المتدخلين مغاربة”.
يتميز المركب ببناية تنظيمية صُممت في الواجهة الأمامية، مهمتها استقبال وتوزيع تدفق مختلف الفئات بشكل منظم. ويُستكمل هذا النهج بتقنيات متطورة، منها 520 كاميرا مراقبة، شاشات عملاقة، نظام صوتي أعيد تجهيزه بالكامل، وإنارة عصرية.
أشار محمد أنس أرغوني، المدير الجهوي للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية، إلى أن أشغال التأهيل والتنفيذ اكتملت في ظرف 13 شهرا فقط. وقد ساهم في هذا الورش أزيد من 7.000 عامل مغربي، معظمهم من جهة فاس – مكناس.
يتميز المركب بقدرته على استقبال مباراتين في اليوم ذاته، بفضل تنظيم لوجستي محكم للفضاءات وتدفقات الجمهور. ويندرج هذا الإنجاز في إطار الاستراتيجية الملكية لتحديث البنيات التحتية الرياضية الوطنية، لاسيما تحضيرا لكأس العالم لكرة القدم 2030.
يتعدى وظيفة المركب الجانب الرياضي، إذ يمثل رافعة اقتصادية هامة للجهة، سيكون لها أثر اقتصادي ملحوظ من خلال تنظيم فعاليات رياضية وثقافية وتجارية. كما يُبرز قدرة المملكة على تعبئة كفاءاتها الوطنية لإنجاز مشاريع رفيعة المستوى.












