أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، محمد السكوري، أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر بشكل عميق على علاقة المجتمع بوقت العمل، مما يدفع العديد من الأشخاص إلى التوجه نحو التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي المرن. جاء ذلك خلال حوار تفاعلي نظم في إطار المنتدى السنوي للتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية بجنيف.
وأوضح السيد السكوري أن الحكومات مدعوة إلى دعم الأشخاص الذين يرغبون في تنظيم حياتهم ووقتهم في العمل على نحو مختلف، مشيرا إلى أن العديد من الشباب عبر العالم سيتجهون أكثر نحو التشغيل الذاتي، ونحو عمل مقاولاتي أكثر مرونة لا يتطلب الكثير من رؤوس الأموال من أجل الانطلاق.
وسلط الوزير الضوء على وضعيتين تفرزان استقلالية العمل عبر الذكاء الاصطناعي التوليدي، إما من خلال الرفع من المنصب أو عبر جعله عملا أوتوماتيكيا مما يستوجب إعادة توزيع الموارد. وأبرز أن الذكاء الاصطناعي ليس إشكالية تقنية أو مالية فقط، بل أيضا مجتمعية، وأنها تمثل بالنسبة للدول النامية والسائرة في طريق النمو امتيازا من أجل “تجاوز مرحلة” شريطة أن يتوفر الشباب على كفاءات ومؤهلات وأن “يتيح لهم الإطار القانوني مرونة أكبر من أجل تدبير وقت العمل”.
ودعا السيد السكوري إلى حكامة عالمية للذكاء الاصطناعي من أجل جعله محركا للتنمية، لاسيما بالنسبة للدول النامية والأقل تقدما. كما سلط الضوء على البعد الأخلاقي الذي لا يمكن أن يستقيم بدون تنسيق عالمي في إطار متعدد الأطراف وملائم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تقديم آفاق عملية وفهم التطور وكذا استعمال آليات الذكاء الاصطناعي من طرف الحكومات، والشركاء الاجتماعيين وباقي الأطراف المعنية، بالإضافة إلى مناقشة الدروس المتوصل إليها والفرص والتحديات المتصلة بالتنمية واستعمال وتوظيف الذكاء الاصطناعي.












