متابعة : خالد علواني
في مشهد يزخر بالدلالات الوطنية العميقة، احتضنت قاعة المحاضرات التابعة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة خنيفرة، عشية السبت 21 يونيو 2025، لقاء وطنيا رفيع المستوى، حمل شعار: “تمسّك الخلف بما ترك السلف”، بتنظيم من جمعية الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات – فرع كلميم، وبتنسيق مع عمالة إقليم خنيفرة، وبشراكة مع الجماعة الترابية لخنيفرة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين والمدنيين.
اللقاء الذي شكل محطة ختامية لسلسلة من المبادرات التواصلية التي همّت عددا من أقاليم الجهة، تميز بحضور دبلوماسي بارز تمثل في القنصل العام لجمهورية غامبيا، ممثل بلاده بمدينة الداخلة، إلى جانب باشا مدينة خنيفرة، ورئيس مجلسها الجماعي، وقائد المقاطعة الحضرية الثالثة، والمديرتين الإقليميتين لوزارتي التربية الوطنية والتعاون الوطني، والمندوب الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بخنيفرة، بالإضافة إلى فعاليات جمعوية وتربوية وشبابية، وتلاميذ متفوقين مرفوقين بأسرهم.
وفي أجواء وطنية سامية، تداول المشاركون سلسلة من المداخلات التربوية والتحسيسية، ركزت في جوهرها على تعزيز روح الانتماء الوطني، والتشبث بالثوابت الوطنية، لا سيما قضية الوحدة الترابية للمملكة، والتصدي لمختلف أشكال الدعاية المغرضة والمناورات العدائية التي تستهدف السيادة الوطنية. كما تم التأكيد على دور الشباب في صون المكتسبات الوطنية، وضرورة انخراطهم الواعي والفاعل في الدفاع عن المقدسات الدينية والوطنية.
ومن بين اللحظات البارزة لهذا الحدث، الإعلان عن تنظيم رحلة وطنية نحو الأقاليم الجنوبية لفائدة 100 تلميذ متفوق من جهة بني ملال – خنيفرة، بواقع 20 مشاركا عن كل إقليم، في مبادرة تروم ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، وتعزيز أواصر التلاحم والتعارف بين شباب المغرب من مختلف الجهات، وتكريس الانتماء الفعلي إلى الوطن الموحد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد اختتم اللقاء بتوزيع شواهد تقديرية على التلاميذ المتفوقين المشاركين، تكريما لتفانيهم ومساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة الوطنية، قبل أن تتلى برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، في لحظة عكست أسمى مظاهر الوفاء والارتباط بالعرش العلوي المجيد.
ويعد هذا الموعد التواصلي إحدى المحطات البارزة التي كرّست مجددا وحدة الصف الوطني، وروح الالتفاف حول القيم العليا للوطن، كما جسدت وعي الجيل الصاعد بمسؤولياته في حماية الوطن والدفاع عن مقدساته وهويته الحضارية.












