جددت المملكة المغربية، اليوم الثلاثاء بجنيف، التعبير عن التزامها الراسخ بنظام عالمي للملكية الفكرية “شامل ومتوازن وفي خدمة التنمية”، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة 66 من سلسلة اجتماعات الجمعية العامة للدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إن المغرب سيواصل العمل من أجل نظام حديث وعادل وشامل للملكية الفكرية يضمن الابتكار ويحمي المبدعين ويحفز النمو. وأضاف أن هذا النظام مدعو أيضًا للمساهمة بشكل فعال في مكافحة القرصنة والتزوير، من أجل بيئة تجارية “آمنة وديناميكية” على المستويات الوطنية والقارية والعالمية.
أشاد الوزير بالدور القيادي للمدير العام للمنظمة، دارين تانغ، منوها بالتقدم الكبير الذي تم تحقيقه في ظل ولايته، بما في ذلك اعتماد معاهدتين رئيسيتين في عام 2024. كما أشاد بالتوقيع مؤخرا على اتفاقية التعاون بين المغرب والمنظمة، ووصفها بأنها “مرحلة استراتيجية جديدة” في الشراكة الثنائية.
سلط الوزير الضوء على الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الملكية الفكرية، التي يقودها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، من خلال خارطة طريق 2022-2026 “طموحة ومتعددة الأبعاد ومتوافقة تمامًا” مع أهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تجعل من الملكية الفكرية “رافعة أساسية لدعم الانتقال إلى نموذج نمو شامل قائم على اقتصاد المعرفة”.
ذكر الوزير بأن سنة 2024 شكلت “منعطفا حاسما” من حيث الإنجازات والتقدم في مجال الملكية الفكرية بالنسبة للمملكة المغربية، التي تميزت في التصنيف العالمي للابتكار (مؤشر الابتكار العالمي)، حيث احتلت المرتبة الأولى في مجال التصاميم الصناعية حسب المنشأ/الناتج المحلي الإجمالي.
دعا الوزير إلى التفكير الجماعي في القضايا المتعلقة بالتكنولوجيات الناشئة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، داعيا المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى الاضطلاع بدور قيادي في هذا المجال. كما أبرز التزام المغرب بـ “نظام حديث للملكية الفكرية يحمي المبدعين ويحفز النمو الاقتصادي”، داعيا في الوقت نفسه إلى “تعزيز التعبئة ضد التقليد والقرصنة من أجل بيئة تجارية آمنة على جميع المستويات”.












