كشفت صحيفة واشنطن بوست عن انقسام حاد وغير مسبوق داخل صفوف الحزب الجمهوري في الكونجرس الأمريكي، بعد أن أعلن رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، تأييده الصريح للكشف عن ملفات الملياردير الراحل والمُدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. جاء هذا الإعلان في مقابلة مع المدوّن اليميني بيني جونسون، حيث قال جونسون إنه مع الشفافية وإن على النائب العام بام بوندي التوضيح بشأن تصريحاتها السابقة حول قائمة عملاء إبستين.
يُعد جونسون من أقرب حلفاء ترامب، وهذه المرة الأولى التي يخرج فيها بشكل علني عن خط الرئيس السابق في قضية بهذا الحجم، ما يعكس تصدعًا متزايدًا داخل الحزب الجمهوري حول قضية إبستين. وقد جاءت تصريحات جونسون بعد أن كادت المعارضة الديمقراطية تُحقق انتصارًا في الكونغرس، حيث أجبروا النواب الجمهوريين على التصويت على مقترح للنائب الديمقراطي رو خانا، يدعو لإجبار وزارة العدل على الإفراج عن جميع ملفات إبستين.
قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز: “الشعب الأمريكي يستحق معرفة الحقيقة. إذا لم يكن لديكم ما تخفونه، فأثبتوا ذلك… وإذا كنتم تخفون شيئًا بالفعل، فليعمل الكونغرس لكشف الحقيقة”. كما سادت الفوضى جلسات التصويت داخل الكونغرس، وسط مشاحنات بين قيادات الحزب الجمهوري وأعضاء من الجناح اليميني المتشدد، الذين أبدوا استعدادًا للتحالف مع الديمقراطيين في سبيل الكشف عن الوثائق.
في مجلس الشيوخ، أدخل السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن تعديلًا يُلزم وزارة العدل بالحفاظ على أي أدلة تتعلق بتحقيقات إبستين، لكن مصير هذا التعديل ما زال غامضًا. وتشير الصحيفة إلى أن هذه الأزمة تضع الحزب الجمهوري في موقف حرج، إذ يواجه ضغطًا متزايدًا من قاعدته المحافظة المطالِبة بالشفافية.












