جدد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تصريحاته المثيرة للجدل حول الضربات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلال فترة إدارته، مؤكداً أن “ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران دُمّرت بالكامل وتمت إزالتها من الوجود”.
وفي منشور له عبر منصته “تروث سوشيال”، أشار ترامب إلى أن استعادة إيران لتلك المنشآت قد تستغرق سنوات، مشيراً إلى أنه سيكون من الأفضل لطهران إعادة بنائها في أماكن مختلفة. وأضاف: “سيستغرق الأمر سنوات لإعادتها إلى الخدمة، وإذا أرادت إيران فعل ذلك، فربما يكون من الحكمة أن تبدأ من جديد في مواقع جديدة، قبل أن تُدمر مجدداً”.
غير أن تصريحات ترامب قوبلت بتشكيك في الأوساط الإعلامية والاستخباراتية الأمريكية، حيث أشارت تقارير إلى أن تقييمات أولية تشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني لم يُمح بالكامل كما يدّعي الرئيس السابق.
في المقابل، لم تُقدم إيران أي بيانات رسمية توضح حجم الأضرار التي لحقت بمرافقها النووية، رغم اعتراف بعض المسؤولين بوقوع أضرار جسيمة جراء الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل. من جهته، قلّل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، من تأثير الضربات، واعتبر أن ترامب “يبالغ” في تقدير النتائج.
بدورها، أفادت الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية وهيئات الرقابة النووية في المنطقة، بأنها لم تسجل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع عقب التفجيرات، ما يعزز الشكوك حول تأثير الضربات على المواد النووية الحساسة.
وكانت إسرائيل قد شنت، في 13 يونيو، هجوماً عسكرياً واسع النطاق على الأراضي الإيرانية، استهدف مواقع عسكرية ومرافق نووية، وأسفر عن مقتل عدد من كبار الضباط والعلماء النوويين، إلى جانب سقوط مئات الضحايا المدنيين جراء استهداف البنية التحتية والسكنية.
وردّت طهران بإطلاق عشرات الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، مما خلف دماراً واسعاً ومقتل 29 شخصاً على الأقل، بحسب مصادر محلية.
وفي 22 يونيو، انضمت الولايات المتحدة رسمياً إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية، ونفذت ضربات جوية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية، مما دفع إيران إلى الرد بهجوم صاروخي استهدف قاعدة جوية أمريكية في قطر.












