في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه اليوم، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. ومن بين الظواهر التي انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، نجد ظاهرة التراندات التي يقوم بها المؤثرون على هذه المواقع.
هذه الظاهرة، وإن كانت قد تبدو في ظاهرها مسلية وممتعة، إلا أنها تشكل خطرًا كبيرًا على مجتمعنا، خاصة على الأطفال والأسرة. فالتراندات غالبًا ما تحمل محتوى غير لائق أو غير أخلاقي، مما قد يؤدي إلى انحراف الأطفال وتأثيرهم السلبي.
كما أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى انشغال الأطفال بالمحتوى التافه والغير مفيد، مما يؤثر على تركيزهم واهتمامهم بالدراسة والأنشطة المفيدة الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التراندات إلى تقليد الأطفال للمؤثرين دون تمييز بين ما هو جيد وما هو سيئ.
من هنا، يأتي دور الأسرة في مراقبة ما يشاهده أطفالها على مواقع التواصل الاجتماعي وتوجيههم نحو المحتوى المفيد والهادف. كما يتعين على المؤثرين أن يتحملوا مسؤوليتهم تجاه الجمهور الصغير الذي يتابعهم، وأن يسعوا لنشر المحتوى الإيجابي والهادف الذي يساهم في بناء شخصية الطفل بشكل سليم.
يجب أن نكون حذرين من تأثيرات هذه الظاهرة على مجتمعنا، وأن نسعى جميعًا للمساهمة في بناء جيل واعٍ ومثقف قادر على التمييز بين ما هو جيد وما هو سيئ.












