يشكل المركز المتوسطي للطفل بالمضيق، الذي أنجز بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة نوعية للبنية التحتية الاجتماعية التابعة للعصبة المغربية لحماية الطفولة، إذ يوفر فضاءً متكاملاً لخدمة الأطفال المحرومين من الكنف الأسري أو في وضعيات اجتماعية صعبة.
المشروع، الذي تديره العصبة المغربية لحماية الطفولة في إطار شراكة مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة المضيق–الفنيدق، أنجز بكلفة إجمالية بلغت 6,5 مليون درهم، ويهدف إلى تقديم خدمات اجتماعية ونفسية وصحية وتربوية ذات جودة عالية لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة.
وأوضحت المنسقة الجهوية للعصبة، إكرام بوشنياتا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المركز يعد فضاءً للاصطياف والإيواء، يحتضن أنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية، إضافة إلى برامج تنمية المهارات الشخصية وتعزيز قيم التعايش، بما يساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم وصقل مواهبهم.
ويضم المركز ثلاث وحدات داخلية بطاقة استيعابية تصل إلى 80 سريراً موزعة على 11 غرفة، فضلاً عن مرافق متنوعة تشمل فضاءات للعب، ومطعماً، ومطبخاً، ومسبحاً، وقاعة متعددة الوظائف، وملعباً في الهواء الطلق.
ويندرج هذا المشروع ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وقد شيد على مساحة 1840 متراً مربعاً، ليستقبل سنوياً نحو 300 طفل وطفلة من مختلف مراكز العصبة، خلال خمس فترات تمتد من 30 يونيو إلى 30 غشت، مستهدفاً الفئة العمرية بين 7 و12 سنة.
كما ساهم المركز في إحداث 15 منصب شغل قار، ويحتضن البرنامج السنوي للتخييم الذي تنظمه العصبة تحت شعار: “معاً نمنح أطفالنا فرصة للإبداع والاندماج”.
ويعكس هذا المشروع التزام العصبة المغربية لحماية الطفولة، برئاسة صاحبة السمو الأميرة للا زينب، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالنهوض بأوضاع الأطفال في وضعية هشاشة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تمكين هذه الفئة من حقوقها الأساسية في الرعاية والتنشئة السليمة.












