شهد خليج الداخلة، أمس الخميس، على مستوى النقطة الكيلومترية 25، إعطاء الانطلاقة الرسمية لمنافسات الدورة العاشرة لتظاهرة “الداخلة داون وايند تشالنج”، الحدث الرياضي البارز في إفريقيا لعشاق ومحترفي رياضة التزلج على الماء بالألواح الشراعية الطائرة (الكايت سورف).
وتُنظم هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها من 14 إلى 20 غشت الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تخليداً للذكرى الـ46 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وتهدف إلى إحداث دينامية رياضية وسياحية جديدة في مدينة الداخلة، المعروفة بجمال شواطئها ومؤهلاتها الطبيعية الفريدة.
وأكد سفيان حمايني، رئيس الجمعية المغربية للكايت سورف والمنظم الرئيسي للتظاهرة، أن “الداخلة داون وايند تشالنج” يعد حدثاً استثنائياً على المستوى العالمي، يمنح المشاركين فرصة الإبحار على طول الشواطئ الجنوبية من الداخلة إلى الكويرة، بمعدل 100 كيلومتر يومياً. وأضاف أن الوصول إلى النسخة العاشرة يعكس قدرة الجهة على ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية لرياضة الكايت سورف بفضل ما تزخر به من مواقع طبيعية مثالية لهذه الرياضة.
وتعرف نسخة هذا العام مشاركة أزيد من 50 متسابقاً من القارات الخمس، من بينهم أبطال من الولايات المتحدة وكولومبيا وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وكندا وغيرها، إلى جانب مشاركة مغربية وازنة.
ويمتد مسار المنافسة، المنظم بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للشراع وولاية جهة الداخلة – وادي الذهب ومجلس الجهة ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب، على مسافة تفوق 500 كيلومتر، مما يجعله تحدياً لوجستياً يتطلب تعبئة موارد برية وبحرية لضمان سلامة المشاركين ونقل المعدات.
ولا يقتصر الحدث على الجانب الرياضي، بل يشكل تجربة إنسانية وثقافية فريدة، حيث يتقاسم المتسابقون لحظات من الإبحار والإقامة في مخيمات شاطئية معزولة، ووجبات جماعية، وأمسيات تحت النجوم، في أجواء تعكس روح المغامرة وكرم الضيافة المغربي.
وتنطلق كل مرحلة، التي تتراوح مسافتها بين 80 و120 كيلومتراً، بإحاطة تقنية وأمنية، قبل بدء الإبحار الذي يتم تحت إشراف فرق تأمين متخصصة. أما المخيمات المسائية فتضفي بعداً احتفاليا وثقافياً على المنافسة.
وبحلول نسختها العاشرة، رسخت تظاهرة “الداخلة داون وايند تشالنج” مكانتها كموعد سنوي للإشعاع الرياضي والسياحي والثقافي، مسهمةً في تعزيز صورة المغرب كعاصمة عالمية للكايت سورف.












