شهدت مدينة طنجة حادثاً مؤسفاً مساء اليوم الأحد 17 غشت 2025 بعد إصابة طفل على مستوى رجله اليسرى ،إثر دهسه من طرف دراجة كهربائية” التروتينيت ” في منطقة “البلايا”، وهي إحدى الوجهات السياحية المعروفة بكثافة حركة الراجلين خلال فصل الصيف.
وقع الحادث عندما كان الطفل يمشى رفقة عائلته، قبل أن تصدمه دراجة كهربائية ،ولم تُعرف بعد الحالة الصحية الدقيقة للطفل.
الحادث أثار موجة استياء واسعة في أوساط المواطنين الذين طرحوا تساؤلات ملحّة حول مدى احترام مستعملي الدراجات الكهربائية والنارية للقوانين المنظمة، وحول مدى وضوح اللوحات الإرشادية التي تحدد طبيعة الفضاءات العامة. كما تساءل العديدون عمّا إذا كان الممر الذي وقع فيه الحادث يسمح فعلاً بمرور الدراجات، أم أنه مخصص حصراً للراجلين.
وتشير أصوات من المجتمع المدني إلى أنّ هذه الحوادث المتكررة تكشف فراغاً رقابياً في تسيير الممرات السياحية، في ظل انتشار الدراجات الكهربائية بشكل عشوائي دون ضوابط واضحة للسرعة أو مسارات مخصصة لها. ويرى مراقبون أنّ غياب دوريات للمراقبة الميدانية يفاقم من المخاطر، ويضع السلطات المحلية أمام مساءلة مباشرة حول مدى التزامها بضمان سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال.
وطالب متتبعون للشأن المحلي بإطلاق حملة تنظيمية عاجلة لتحديد فضاءات سير الدراجات الكهربائية، وتشديد المراقبة على مستعمليها، إلى جانب تعزيز التوعية بضرورة احترام ممرات الراجلين. كما دعا البعض إلى اعتماد حلول حضرية حديثة.
الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش حول التوازن المطلوب بين تشجيع وسائل النقل البديلة والصديقة للبيئة، وبين حماية سلامة المارة وضمان الحق في فضاءات عامة آمنة. ويبقى السؤال المطروح: هل ستتدخل السلطات المحلية لوضع حد لهذه الفوضى بمنطقة البلايا قبل وقوع حوادث أكثر خطورة؟












